العلامة المجلسي

330

بحار الأنوار

3 - مناقب ابن شهرآشوب : لما ورد بسبي الفرس إلى المدينة أراد عمر أن يبيع النساء وأن يجعل الرجال عبيد العرب ، وعزم على أن يحمل العليل والضعيف ، والشيخ الكبير في الطواف وحول البيت على ظهورهم ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن النبي صلى الله عليه وآله قال : أكرموا كريم قوم ، وإن خالفوكم ، وهؤلاء الفرس حكماء كرماء ، فقد ألقوا إلينا السلام ورغبوا في الاسلام ، وقد أعتقت منهم لوجه الله حقي وحق بني هاشم فقالت المهاجرون والأنصار قد وهبنا حقنا لك يا أخا رسول الله ! فقال : اللهم فاشهد أنهم قد وهبوا وقبلت وأعتقت ، فقال عمر : سبق إليها علي بن أبي طالب عليه السلام ونقض عزمتي في الأعاجم ورغب جماعة في بنات الملوك أن يستنكحوهن ، فقال أمير المؤمنين : تخيرهن ولا تكرههن فأشار أكبرهم إلى تخيير شهربانويه بنت يزد جرد ، فحجبت وأبت فقيل لها : أيا كريمة قومها من تختارين من خطابك ؟ وهل أنت راضية بالبعل ؟ فسكتت فقال أمير المؤمنين : قد رضيت وبقي الاختيار بعد ، سكوتها إقرارها ، فأعادوا القول في التخيير فقالت : لست ممن يعدل عن النور الساطع ، والشهاب اللامع الحسين إن كنت مخيرة ، فقال أمير المؤمنين : لمن تختارين أن يكون وليك ؟ فقالت : أنت فأمر أمير المؤمنين حذيفة بن اليمان أن يخطب فخطب وزوجت من الحسين قال ابن الكلبي : ولى علي بن أبي طالب حريث بن جابر الحنفي جانبا من المشرق فبعث بنت يزدجرد بن شهريار بن كسرى فأعطاها على ابنه الحسين عليه السلام فولدت منه عليا وقال غيره : إن حريثا بعث إلى أمير المؤمنين ببنتي يزدجرد فأعطى واحدة لابنه الحسين ، فأولدها علي بن الحسين ، وأعطى الأخرى محمد بن أبي بكر فأولدها القاسم بن محمد فهما ابنا خالة ( 1 ) 4 - مناقب ابن شهرآشوب : أبناؤه : علي الأكبر الشهيد أمه برة بنت عروة : بن مسعود الثقفي وعلي الامام وهو علي الأوسط ، وعلي الأصغر ، وهما من شهربانويه ، ومحمد وعبد الله

--> ( 1 ) المناقب ج 4 ص 48