العلامة المجلسي

1

بحار الأنوار

بسم الله الرحمن الرحيم [ بقية الباب 37 ] [ سائر ما جرى عليه بعد بيعة الناس ] [ ليزيد بن معاوية إلى شهادته صلوات الله عليه ] فلما كان الغداة أمر الحسين عليه السلام بفسطاطه فضرب وأمر بجفنة فيها مسك كثير فجعل فيها نورة ، ثم دخل ليطلي فروي أن برير بن خضير الهمداني وعبد الرحمن بن عبد ربه الأنصاري وقفا على باب الفسطاط ليطليا بعده ، فجعل برير يضاحك عبد الرحمن فقال له عبد الرحمن : يا برير أتضحك ؟ ما هذه ساعة باطل ، فقال برير : لقد علم قومي أنني ما أحببت الباطل كهلا ولا شابا ، وإنما أفعل ذلك استبشارا بما نصير إليه ، فوالله ما هو إلا أن نلقى هؤلاء القوم بأسيافنا نعالجهم ساعة ثم نعانق الحور العين ( 1 ) . رجعنا إلى رواية المفيد قال : قال علي بن الحسين عليهما السلام : إني جالس في تلك الليلة التي قتل أبي في صبيحتها وعندي عمتي زينب تمرضني ( 2 ) إذا اعتزل أبي في خباء له ، وعنده فلان ( 3 ) مولى أبي ذر الغفاري وهو يعالج سيفه ويصلحه

--> ( 1 ) كتاب الملهوف ص 84 . ( 2 ) يقال : مرضه - من باب التفعيل إذا أحسن القيام عليه في مرضه وتكفل بمداواته ، قال في اللسان : جاءت فعلت هنا للسلب وان كانت في أكثر الامر إنما تكون للاثبات . ( 3 ) جون . خ ل . وفى المصدر : جوين .