العلامة المجلسي

9

بحار الأنوار

قلوبكم ، وغشيت صدوركم ، فكنتم أخبث شئ سنخا للناصب وأكلة للغاصب ، ألا لعنة الله على الناكثين الذين ينقضون الايمان بعد توكيدها ، وقد جعلتم الله عليكم كفيلا فأنتم والله هم . ألا إن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين القلة ( 1 ) والذلة ، وهيهات ما آخذ الدنية ، أبى الله ذلك ورسوله ، وجدود طابت ، وحجور طهرت ، وأنوف حمية ونفوس أبية لا تؤثر مصارع اللئام على مصارع الكرام ، ألا قد أعذرت وأنذرت ألا إني زاحف بهذه الأسرة ، على قلة العتاد ، وخذلة الأصحاب ثم أنشأ يقول : فإن نهزم فهزامون قدما * وإن نهزم فغير مهزمينا وما إن طبنا جبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا ( 2 ) ألا ! ثم لا تلبثون بعدها إلا كريث ما يركب الفرس ، حتى تدور بكم الرحى ، عهد عهده إلي أبي عن جدي فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم كيدوني جميعا فلا تنظرون إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ

--> ( 1 ) القلة : قلة العدد بالقتل . وفى بعض النسخ : السلة منه رحمه الله ( 2 ) قائلها فروة بن مسيك المرادي قالها في يوم الردم لهمدان من مراد . وزاد بعدهما في الملهوف : إذا ما الموت رفع عن أناس * كلاكله أناخ بآخرينا فأفنى ذلكم سروات قومي * كما أفنى القرون الأولينا فلو خلد الملوك إذا خلدنا * ولو بقي الكرام إذا بقينا فقل للشامتين بنا أفيقوا * سيلقى الشامتون كما لقينا وقد تروى على غير هذا اللفظ كما نقله ابن هشام في السيرة ج 2 ص 582 : مررن على لفات وهن خوص * ينازعن الأعنة ينتحينا فان نغلب فغلابون قدما * وان نغلب فغير مغلبينا وما ان طبنا جبن ولكن * منايانا وطعمة آخرينا كذاك الدهر دولته سجال * تكر صروفه حينا فحينا الخ .