العلامة المجلسي
107
بحار الأنوار
الذي ضرب أعناقهما فيه ، فقال له : يا نادر لابد لك من قتلي ؟ قال : فضرب عنقه فرمى بجيفته إلى الماء ، فلم يقبله الماء ، ورمى به إلى الشط وأمر عبيد الله بن زياد أن يحرق بالنار ، ففعل به ذلك وصار إلى عذاب الله 39 * ( باب ) * * " ( الوقائع المتأخرة عن قتله صلوات الله عليه ) " * * ( إلى رجوع أهل البيت عليهم السلام إلى المدينة ) * * ( وما ظهر من اعجازه صلوات الله عليه في تلك الأحوال ) * 1 - قال السيد ابن طاوس - رحمه الله - في كتاب الملهوف على أهل الطفوف والشيخ ابن نما - رحمه الله - في مثير الأحزان واللفظ للسيد : إن عمر بن سعد بعث برأس الحسين عليه الصلاة والسلام في ذلك اليوم وهو يوم عاشورا مع خولي بن يزيد الأصبحي وحميد بن مسلم الأزدي إلى عبيد الله ابن زياد ، وأمر برؤوس الباقين من أصحابه وأهل بيته فنظفت وسرح بها مع شمر بن ذي الجوشن وقيس بن الأشعث وعمرو بن الحجاج ، فأقبلوا بها ، حتى قدموا الكوفة ، وأقام بقية يومه واليوم الثاني إلى زوال الشمس ثم رحل بمن تخلف من عيال الحسين عليه السلام وحمل نساءه على أحلاس أقتاب بغير وطاء مكشفات الوجوه بين الأعداء ، وهن ودائع خير الأنبياء ، وساقوهن كما يساق سبي الترك والروم في أسر المصائب والهموم ولله در القائل : يصلى على المبعوث من آل هاشم * ويغزى بنوه إن ذا لعجيب قال : ولما انفصل ابن سعد عن كربلا خرج قوم من بني أسد فصلوا على تلك الجثث الطواهر المرملة بالدماء ، ودفنوها على ما هي الآن عليه ( 1 )
--> ( 1 ) كتاب الملهوف ص 125 - 127 .