الحر العاملي
87
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
وقوله تعالى : ما لَهُم بِذلِك مِن عِلْم إِن هُم إِلَّا يَظُنُّون « 1 » . وقوله تعالى : إِن يَتَّبِعُون إِلَّا الظَّن وما تَهْوَى الْأَنْفُس ولَقَدْ جاءَهُم مِن رَبِّهِم الْهُدى « 2 » . وقوله تعالى : ما لَهُم بِه مِن عِلْم إِن يَتَّبِعُون إِلَّا الظَّن وإِن الظَّن لا يُغْنِي مِن الْحَق شَيْئاً « 3 » . وقوله تعالى : ومَن أَضَل مِمَّن اتَّبَع هَواه بِغَيْرِ هُدىً مِن اللَّه « 4 » . وغير ذلك من الآيات الدالة على عدم جواز العمل بالرأي والظن والهوى والعقول الناقصة ، ومعلوم أن أدلة الكلام كلها أو أكثرها ظنية غير تامة بل متعارضة متناقضة مخالفة للآيات والروايات واعتقادات الأئمة عليهم السّلام غالبا إلا في أصول الاعتقادات كما يشهد به المتتبع المنصف . 1 - وروى الشيخ أبو جعفر محمد بن يعقوب في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الوشاء عن مثنى الحناط عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب اللّه ولا سنة فننظر فيها ؟ فقال : لا ، أما إنك إن أصبت لم تؤجر وإن أخطأت كذبت على اللّه « 5 » . 2 - وعن الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء وعن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال جميعا عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام الناس فقال : أيها الناس إنما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع ، وأحكام تبتدع ، يخالف فيها كتاب اللّه ، ويتولى فيها رجال رجالا ( الحديث ) « 6 » . 3 - وعن علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال : حدثني جعفر عن أبيه أن عليا عليه السّلام قال : من نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التباس ، ومن دان اللّه بالرأي لم يزل دهره في ارتماس ( الحديث ) « 7 » .
--> ( 1 ) سورة الجاثية : 24 . ( 2 ) سورة النجم : 23 . ( 3 ) سورة النجم : 28 . ( 4 ) سورة القصص : 50 . ( 5 ) الكافي : 1 / 56 ح 11 . ( 6 ) الكافي : 1 / 54 ح 1 . ( 7 ) الكافي : 1 / 58 ح 7 .