الحر العاملي
64
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
الباب الثاني أن المعرفة الاجمالية ضرورية موهبية فطرية لا كسبية أقول : يمكن الاستدلال على ذلك بقوله تعالى : فَأَقِم وَجْهَك لِلدِّين حَنِيفاً فِطْرَت اللَّه الَّتِي فَطَرَ النَّاس عَلَيْها وقوله تعالى : وهَدَيْناه النَّجْدَيْن وقوله تعالى : ونَفْس وما سَوَّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وتَقْواها وقوله تعالى : وجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُم وقوله تعالى : ولَئِن سَأَلْتَهُم مَن خَلَقَهُم لَيَقُولُن اللَّه وقوله تعالى : ولَئِن سَأَلْتَهُم مَن خَلَق السَّماوات والْأَرْض لَيَقُولُن خَلَقَهُن الْعَزِيزُ الْعَلِيم وقوله تعالى : وما كان اللَّه لِيُضِل قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُم حَتَّى يُبَيِّن لَهُم ما يَتَّقُون وقوله تعالى : واللَّه يَهْدِي مَن يَشاءُ * وقوله تعالى : عَلَّم الْإِنْسان ما لَم يَعْلَم وقوله تعالى : ولَقَدْ جاءَهُم مِن رَبِّهِم الْهُدى وقوله تعالى : إِنَّا هَدَيْناه السَّبِيل إِمَّا شاكِراً وإِمَّا كَفُوراً وقوله تعالى : وأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُم فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى وقوله تعالى : أَفِي اللَّه شَك فاطِرِ السَّماوات والْأَرْض وقوله تعالى : هَل مِن خالِق غَيْرُ اللَّه وغير ذلك من الآيات الكثيرة . 1 - وروى محمد بن يعقوب الكليني في الكافي عن محمد بن يحيى وغيره عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن محمد بن حكيم قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : المعرفة من صنع من هي ؟ قال : من صنع اللّه ليس للعباد فيها صنع « 1 » . 2 - وبالإسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن ابن الطيار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن اللّه احتج على الناس بما آتاهم وعرفهم . وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج مثله « 2 » . 3 - وعن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن ابن فضال عن
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 163 ح 2 . ( 2 ) الكافي : 1 / 163 ح 1 .