الحر العاملي

62

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

أقول : هذا الحديث الشريف مروي في كتب كثيرة وأسانيده أيضا كثيرة جدا . 2 - وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم قال سمعت الرضا عليه السّلام يقول : صديق كل امرئ عقله ، وعدوه جهله « 1 » . 3 - وعن أحمد بن إدريس عن محمد بن حسان عن أبي محمد الرازي عن سيف بن عميرة عن إسحاق بن عمار قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من كان عاقلا كان له دين ، ومن كان له دين دخل الجنة « 2 » . 4 - وعن بعض أصحابنا ( أبي عبد اللّه الأشعري خ ل ) رفعه عن هشام بن الحكم قال قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام : يا هشام إن اللّه بشر أهل العقل والفهم في كتابه إلى أن قال : يا هشام إن اللّه أكمل للناس الحجج بالعقول ، ونصر النبيين بالبيان ، ودلهم على ربوبيته بالأدلة ، يا هشام قد جعل اللّه ذلك دليلا على معرفته بأن لهم مدبرا ، يا هشام إن لكل شيء دليلا ، ودليل العقل التفكر ، ودليل التفكر الصمت ، يا هشام إن للّه على الناس حجتين حجة ظاهرة ، وحجة باطنة ، فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة عليهم السّلام ، وأما الباطنة فالعقول لا نجاة إلا بالطاعة والطاعة بالعلم والعلم بالتعلم ، والتعلم بالعقل يعتقل « 3 » ، ولا علم إلا من عالم رباني ومعرفة العلم بالعقل « 4 » . والحديث طويل أخذنا منه مواضع الحاجة « 5 » . 5 - وعن الحسين بن محمد عن أحمد بن محمد السياري عن أبي يعقوب البغدادي قال قال يعقوب بن السكيت لأبي الحسن عليه السّلام : لما ذا بعث اللّه موسى بن عمران بالعصا ويده البيضاء ؟ إلى أن قال : فما الحجة على الخلق اليوم ؟ فقال عليه السّلام : العقل به يعرف الصادق على اللّه فيصدقه والكاذب على اللّه فيكذبه [ فقال ابن السكيت : هذا واللّه هو الجواب ] « 6 » . 6 - وعن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : حجة اللّه على العباد النبي ، والحجة

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 11 ح 4 . ( 2 ) الكافي : 1 / 11 ح 6 . ( 3 ) في النسخة المطبوعة : يعتقد . ( 4 ) الكافي : 1 / 13 ح 12 . ( 5 ) في الآيات والروايات المذكورة وأمثالها دلالة على كون الحسن والقبح عقليين مضافا إلى الضرورة والوجدان . منه . ( 6 ) الكافي : 1 / 25 ح 20 .