الحر العاملي

60

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

جمعته فاللّه تعالى حاكم بيننا وبينه ، فإنه قد تجاوز حد التواتر اللفظي والمعنوي . ولا يوجد في شيء من المتواترات اللفظية والمعنوية ما يماثله ولا يقاربه وناهيك بنقل جميع الخصوم له ، وعدم خلو شيء من مؤلفات الفريقين منه إلا النادر واللّه ولي التوفيق . الثانية عشرة : اعلم أن أكثر كتب الإمامية التي تقدم ذكرها معتمدة يوثق بها ولكنها مختلفة في مراتب الوثوق والاعتماد ، وما كان فيها مما روي من طرق العامة أو الضعفاء يحتاج إلى زيادة القرائن والمؤيدات ، وأدناها مرتبة في ذلك غير خال من القرائن الدالة على ثبوته في خصوص النصوص والمعجزات لما سبق ، وهو مؤيد لما هو أوثق منه ، ويصلح أن يتم به عدد التواتر إن احتاج إلى الإتمام ، ويدفع بعض وساوس شياطين الإنس والجن عن بعض الأفهام ، ويؤيد إثبات ذلك المطلب ، ويقرره في قلوب الخواص والعوام . وأوثقها بعد كتاب اللّه عز وجل : مؤلفات الكليني ، وابن بابويه ، والشيخ الطوسي ، والشيخ المفيد ، والصفار ، والحميري ، والحسين بن سعيد ، والبرقي ، والباقي منه ما هو متوسط في ذلك ، ومنه ما هو دونه وتفصيل أحوالها يضيق عنه المجال ، وهو مذكور في كتب الحديث والرجال ، وكتب العامة وحدها كافية في إثبات تواتر هذه الأخبار فضلا عن كتب الخاصة كما لا يخفى على أهل الاعتبار . وحيث تمهدت هذه المقدمة فلنشرع في الأبواب سائلين من اللّه سبحانه الهداية إلى الصواب في كل باب ، وأن لا يحرمنا الأجر والثواب .