الحر العاملي
405
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
اسم اللّه فبعثوا إلى الصحيفة وأنزلوها من الكعبة فإذا ليس فيها إلا باسمك اللهم « 1 » . الفصل الحادي والثلاثون 554 - وروى رجب الحافظ البرسي في كتاب مشارق أنوار اليقين عن زياد بن المنذر عن ليث بن سعيد عن كعب الأحبار أنه قال : قرأت اثنين وسبعين كتابا نزلت من السماء ، وقرأت صحف دانيال ورأيت في الكل مولد محمد ومولد عترته ، وإن اسمه لمعروف ولم يولد نبي نزلت عليه الملائكة قط إلا عيسى وأحمد ، وما ضرب على آدميّة حجب البتّة غير مريم وآمنة ، وكان من علامة حمله أن نادى مناد من السماء في الليلة التي حملت به آمنة : أبشروا يا أهل السماء فقد حمل الليلة بأحمد وفي الأرض كذلك حتى في البحور « 2 » . 555 - قال الحافظ البرسي ومن إخباره عليه السّلام بالغيب : أنه مسح التراب عن وجه عمار يوم الخندق ، وقال : تقتلك الفئة الباغية ، وقال لأبي ذر : كيف أنت إذا طردت ونفيت ، وقال : تبنى مدينة بين دجلة والدجيل وقطربل تجبى إليها خزائن الأرض يخسف بها يعني بغداد « 3 » . 556 - قال : ومن كرامته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه لما اشتد الأمر على المسلمين يوم الخندق صعد مسجد الفتح وصلى ركعتين وقال : اللهم إن تهلك هذه العصابة لن تعبد بعدها في الأرض ، فجاءت الملائكة فقالت : يا رسول اللّه إن اللّه أمرنا لك بالطاعة فمرنا بما شئت ، فقال : زعزعوا المشركين واطردوهم وكونوا من ورائهم ، ففعلوا ذلك فقال أبو سفيان لأصحابه : إن كنا نقاتل أهل الأرض فلنا قدرة عليهم ، وإن كنا نقاتل أهل السماء فلا طاقة لنا بأهل السماء « 4 » . 557 - وعن ابن عباس قال : لما زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليا بفاطمة عليهما السّلام ، استدعى بتميرات وفضلة من سمن عربي وجفنة من سويق وجعلها في قصعة كانت لهم ، ثم فركه بيده الشريفة ، ثم قال : قدموا الصحاف والجفان والقصاع ، فقدمت فلم يزل يملأ من ذلك الحيس الجفان ، ويحملونها إلى بيوت المهاجرين والأنصار ؛ والقصعة تمتلئ وتفيض حتى اكتفى سائر الناس ، والقصعة على حالها « 5 » .
--> ( 1 ) قصص الأنبياء : 327 ح 438 . ( 2 ) مشارق أنوار اليقين : 114 . ( 3 ) المشارق : 117 . ( 4 ) المشارق : 117 . ( 5 ) المشارق : 118 .