الحر العاملي

397

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

إني جائع ، قالت : فرأيت النخلة قد ألقت أغصانها التي عليها الرطب حتى أكل منها ما أراد ، ثم ارتفعت إلى مواضعها « 1 » . 517 - ومنها : أن جابرا روى سبب تزويج خديجة بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم ذكر حديثا فيه أنه لما سافر إلى الشام ما مر بشجرة ولا مدرة إلا قالت السلام عليك يا رسول اللّه إلى أن قال : فنظرت خديجة إلى غمامة عالية على رأسه تسير بسيره ، ورأت ملكين ملكا عن يمينه وملكا عن يساره ، وفي يد كل واحد سيف مسلول يجيئان في الهواء معه « 2 » . 518 - ومنها : أنه لما انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من خيبر راجعا إلى المدينة قال جابر : أشرفنا على واد عظيم قد امتلأ من الماء ! فقاسوا عمقه برمح فلم يبلغ قعره ؛ فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : اللهم أعطنا اليوم آية من آيات أنبيائك ورسلك ؛ ثم ضرب الماء بقضيبه واستوى على راحلته وقال : سيروا خلفي على اسم اللّه فمضت راحلته على وجه الماء واتبعه الناس على رواحلهم ودوابهم ، فلم ترطب أخفافها ولا حوافرها « 3 » . 519 - ومنها : أنه لما بعث سرية ذات السلاسل ، ثم ذكر حديثا موضع الحاجة منه : أن اللّه أذل لهم السباع فصارت كالسنانير ، وأخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما كان منهم قبل رجوعهم ، وبينه وبينهم خمسة مراحل « 4 » . 520 - ومنها : أن جابرا قال : كان الحكم بن أبي العاص ممن يستهزئ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بحضرته من مشيته ويسخر منه ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما والحكم خلفه يحرك كتفيه ويكسر يديه خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم استهزاء منه بمشيته ؛ فأشار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيده الشريفة وقال : هكذا فكن ، فبقي الحكم على تلك الحال من تحريك أكتافه وتكسير يديه ثم نفاه عن المدينة ولعنه ، وكان مطرودا إلى أيام عثمان فرده إلى المدينة وأكرمه « 5 » . 521 - ومنها : أنه لما غزوا تبوك كان معه من المسلمين خمس وعشرون ألفا سوى خدمه ، فمرّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مسيره بجبل يرشح الماء من أعلاه إلى أسفله من غير

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 139 ح 225 . ( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 / 139 ح 226 . ( 3 ) الخرائج والجرائح : 1 / 161 ح 250 . ( 4 ) الخرائج والجرائح : 1 / 168 ح 257 . ( 5 ) الخرائج والجرائح : 1 / 168 ح 258 .