الحر العاملي

395

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

كيل فرفعنا وأكلنا منه زمانا . وروى جملة من إخباره عليه وآله السلام بالمغيبات المذكورة سابقا « 1 » . الفصل التاسع والعشرون وروى الثقة الجليل سعيد بن هبة اللّه الراوندي في كتاب الخرائج والجرائح جملة من المعجزات السابقة ، مثل خوف أبي جهل منه لما أمره أن يعطي الأعرابي حقه ، ومثل كلام الذئب وكلام الظبية له وإيمان الضب به ، وكلام الناقة له لما اتهم صاحبها بسرقتها ؛ وعبوره وعبور أصحابه على وجه الماء حتى جاوزه ولم تبتل حوافر دوابهم وإخبار العباس بالمال الذي أودعه عند زوجته ولم يطلع عليه غيرها ، ومحو اسمه من الرسالة وإخباره عليا بأنه يدعى إلى مثلها ، ودعائه على من كذبه بأن يسلط اللّه عليه كلبا من كلابه فافترسه الأسد ، وإخباره الذي أراد قتله فمنعه اللّه منه بجميع ما في نفسه ، وإخباره بقتل زيد وغيره في بعض الغزوات يوم قتلوا وهو في المدينة ، وإشباعه العسكر العظيم من زاد قليل وبقي الزاد كما كان لم ينقص ، وإرسال سهم ينصب في واد قد نضب ماؤه فنبعت منه اثنتا عشرة عينا إلى غير ذلك . وقال : عند ذكر معجزات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من طريق العامة : 511 - ومنها : أن من كان بحضرته من المنافقين كانوا لا يكونون في شيء من ذكره إلا أطلعه اللّه عليه وبيّنه ، فيخبرهم به حتى كان بعضهم يقول لصاحبه : اسكت فو اللّه لو لم يكن عنده إلا حجارة البطحاء لأخبرته ، ولم يكن ذلك منه ولا منهم مرة ولا مرات يحصى عددها حتى يظن ظان أن ذلك بالظن والتخمين ، كيف وهو يخبرهم بما قالوا على ما لفظوا ؛ ويخبرهم عما في ضمائرهم ، فكلما ضوعفت عليهم الآيات ازدادوا عمى لعنادهم « 2 » . 512 - ومنها : أن سلمان أتاه فأخبره أنه قد كاتب مواليه على كذا وكذا ودية وهي صغار النخل كلها تعلق وكان العلوق أمرا غير مضمون عند العاملين على ما جرت به عادتهم لولا ما علم من تأييد اللّه لنبيه ، فأمر سلمان بضمان ذلك لهم فجمعها ثم قام عليه السّلام فغرسها بيده فما سقطت منها واحدة ، وبقيت علما معجزا يستشفى بتمرها وترجى بركاتها ، وأعطاه تبرة من ذهب كبيضة الديك فقال : اذهب بها

--> ( 1 ) مكارم الأخلاق : 20 . ( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 / 31 ح 27 .