الحر العاملي
384
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
المناهل ، فجاء معهم حتى أشرف على بئرهم فتفل فيها ، ثم انصرف وكانت مع ملوحتها غائرة ، فانفجرت بالماء العذب الفرات فها هي يتوارثها أهلها ، وكان مما أكد اللّه به صدقه أن قوم مسيلمة سألوه مثلها لما بلغهم ذلك ، فأتى بئرا وتفل فيها فعادت ملحا أجاجا كبول الحمار وهي إلى الآن معروفة المكان « 1 » . 443 - ومنها : أن امرأة أتت بصبي لها ترجو البركة بأن يمسه ويدعو له ، وكانت به عاهة فرحمها والرحمة صفته ، فمسح يده على رأس الصبي فاستوى شعره وبرىء داؤه ، وبلغ ذلك أهل اليمامة ، فأتت مسيلمة امرأة بصبي لها فمسح رأسه فصلع وبقي نسله إلى يومنا هذا « 2 » . 444 - ومنها : أن قوما من عبد القيس أتوه بغنم لهم فسألوه أن يجعل لهم علامة تذكر بها ، فغمز إصبعه في أصول آذانها فابيضت ، فهي إلى اليوم معروفة النسل ظاهرة الأمر « 3 » . 445 - ومنها : حديث الاستسقاء وأن أهل المدينة مطروا حتى اشفقوا من خراب دورها ، فقال عليه السلام : اللهم حوالينا ولا علينا ، فانجاب السحاب عن المدينة وأطاف حولها مستديرا كالإكليل ، والشمس طالعة في المدينة ، والمطر يهطل على ما حولها ( الحديث ) « 4 » . 446 - ومنها : أنه أخذ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ملء كفه من الحصى ، فرمى به وجوه المشركين وقال : شاهت الوجوه ، فجعل اللّه لتلك الحصى شأنا عظيما لم تترك أحدا من المشركين إلا ملأت عينيه ترابا ( الحديث ) « 5 » . 447 - ومنها : أمر ناقته حين افتقدت فأرجف المنافقون وقالوا : ينبئنا بخبر السماء ولا يعلم أين ناقته ! فدلهم عليها ووصف لهم حالها والشجرة التي هي متعلقة بها ، فوجدوها كما وصف « 6 » . 448 - ومنها : أن القمر انشق له بنصفين بمكة في أول مبعثه وقد نطق به القرآن ، وقد صح عن ابن مسعود أنه قال انشق القمر حتى صار فرقتين إلى أن قال : فسئل السفار وقد قدموا من كل وجه ، فقالوا : قد رأيناه ، استشهد البخاري بهذا الخبر
--> ( 1 ) إعلام الورى : 1 / 81 . ( 2 ) إعلام الورى : 1 / 82 . ( 3 ) إعلام الورى : 1 / 82 . ( 4 ) إعلام الورى : 1 / 82 . ( 5 ) إعلام الورى : 1 / 83 . ( 6 ) إعلام الورى : 1 / 83 .