الحر العاملي
373
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
مردا ، ولأربطن بكل نخلة فرسا ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللّه يمنعك من ذلك ؛ فنزل بيت امرأة من سلول ، وخرج على عنقه في الوقت غدة عظيمة ، فكان يقول أغدة كغدة البعير ؛ وموتا في بيت سلولية ، حتى قتلته « 1 » . ورواه في كتاب إعلام الورى نحوه . 391 - قال الطبرسي : وقد رويت روايات كثيرة في قصة المعراج وعروج نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى السماء . ورواه كثير من الصحابة مثل ابن عباس ؛ وابن مسعود ، وأنس وجابر بن عبد اللّه ، وحذيفة ، وعائشة ، وأم هاني ، وغيرهم عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . 392 - قال : فمن جملة الأخبار الواردة في قصة المعراج ما روي أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أتاني جبرئيل وأنا بمكة فقال : قم يا محمد ، فقمت معه وخرجت إلى الباب ، ثم ذكر حديث الإسراء إلى البيت المقدس ، ثم إلى السماوات إلى أن قال : ورأيت الجنة والنار ، ورأيت العرش وسدرة المنتهى ؛ ثم رجعت إلى مكة ؛ فلما أصبحت حدثت به الناس فكذبني أبو جهل والمشركون « 2 » . وقال مطعم بن عدي أتزعم أنك سرت مسيرة شهرين في ساعة ! أشهد أنك كاذب ، وقالت قريش : أخبرنا عما رأيت ! فقال : مررت بعير بني فلان وقد أضلوا بعيرا لهم وهم في طلبه ، وفي رحلهم قعب مملوء من ماء فشربت الماء ، ثم غطيته كما كان ، فسلوهم هل وجدوا الماء في القدح ؟ قالوا : هذه آية واحدة وقال : مررت بعير بني فلان فنفر بكر فلان ، فانكسرت يده . فسألوهم عن ذلك فقالوا : هذه آية أخرى قالوا : فأخبرنا عن عيرنا قال : مررت بها بالتنعيم وبيّن لهم أحمالها وهيئاتها ، وقال : يقدمها جمل أورق عليه غرارتان مخيطتان ، ويطلع عليكم عند طلوع الشمس ، فقالوا : هذه آية أخرى ثم خرجوا يشتدون نحو الثنية ، وهم يقولون لقد قضى محمد بيننا وبينه قضاء بيّنا ، وجلسوا ينتظرون متى تطلع الشمس فيكذبوه ، فقال قائل : واللّه إن الشمس قد طلعت ، فقال آخر وهذه واللّه الإبل قد طلعت يقدمها بعير أورق ، فبهتوا ولم يؤمنوا . ورواه في أعلام الورى نحوه . 393 - وفي تفسير قوله تعالى : وما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناك إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاس قال : روي عن ابن عباس أنها رؤيا نوم رآها أنه سيدخل مكة وهو بالمدينة فقصدها فصده المشركون يوم الحديبية عن دخولها ، حتى شك قوم ودخلت عليهم الشبهة
--> ( 1 ) مجمع البيان : 6 / 23 في تفسير الآية 13 من سورة الرعد . ( 2 ) مجمع البيان : 6 / 216 .