الحر العاملي
371
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
وجعلوا يضربون يمينا وشمالا حول الغار ، وقال أبو بكر : لو نظروا إلى أقدامهم لرأونا « 1 » . 384 - قال : وروى الثعلبي بالإسناد في تفسيره عن أبي سعيد الخدري قال : بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقسم قسما وقال ابن عباس كانت غنائم هوازن يوم حنين ، فجاءه ابن أبي الخويصرة التميمي وهو حرقوص بن الزهير أصل الخوارج ، فقال : اعدل يا رسول اللّه ؛ فقال : ويحك ومن يعدل إذا لم أعدل ؟ فقال عمر : يا رسول اللّه ائذن لي فأضرب عنقه ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : دعه فإن له أصحابا يحتقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فينظر في قذذه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في رضافه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في نصله فلا يوجد فيه شيء ، قد سبق الفرث والدم ، آيتهم رجل أسود في إحدى ثدييه أو قال : إحدى ثدييه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر يخرجون على فترة من الناس . ورواه في كتاب أعلام الورى مثله . 385 - قال : وفي حديث آخر : فإذا خرجوا فاقتلوهم ثم إذا خرجوا فاقتلوهم فنزلت : ومِنْهُم مَن يَلْمِزُك فِي الصَّدَقات الآية قال أبو سعيد الخدري : أشهد أني سمعت هذا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأشهد أن عليا حين قتلهم وأنا معه وجئ بالرجل على النعت الذي نعته رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . 386 - وفي تفسير قوله تعالى : يَحْلِفُون بِاللَّه لَكُم لِيُرْضُوكُم عن ابن عباس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان جالسا في ظل حجر ، فقال : إنه سيأتيكم إنسان فينظر إليكم بعين شيطان فلم يلبثوا أن طلع رجل أزرق ، فدعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : على م تشتمني أنت وأصحابك ؟ فانطلق الرجل ، فجاء بأصحابه فحلفوا باللّه ما قالوا ؛ فأنزل اللّه هذه الآية « 2 » . 387 - وعن الزجاج والواقدي والكلبي أنها نزلت في أهل العقبة ، فإنهم ائتمروا في أن يغتالوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في تبوك ، وأرادوا أن يقطعوا أنساع راحلته ، ثم ينخسوا به ، فأطلعه اللّه على ذلك ، وكان ذلك من معجزاته لأنه لا يمكن معرفة ذلك إلا بوحي من اللّه تعالى ، إلى أن قال : وكان الذين هموا بقتله اثني عشر رجلا ،
--> ( 1 ) مجمع البيان : 5 / 72 . ( 2 ) بحار الأنوار : 18 / 111 ح 17 .