الحر العاملي

367

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

أنياب الكلاب ، وأخبرني جبرئيل أن أمتي ظاهرة عليها « 1 » . 365 - قال الطبرسي : وقيل : إنهم شاهدوا في نفسه معجزات كثيرة منها أنه كان يرى من خلفه كما يرى من قدامه . ومنها أنه كان تنام عينه ولا ينام قلبه ، ومنها أن ظله لم يقع على الأرض ، ومنها أن الذباب لم يقع عليه ، ومنها أن الأرض كانت تبلع ما يخرج منه ، فكان لا يرى له بول ولا غائط ، ومنها أنه كان لا يطوله أحد وإن طال ، ومنها أنه كان بين كتفيه خاتم النبوة ، ومنها أنه كان إذا مر بموضع يعلمه الناس لطيبه ، ومنها أنه كان يسطع نور من جبهته في الليلة الظلماء ، ومنها أنه قد ولد مختونا إلى غير ذلك من الآيات « 2 » . 366 - وعن أنس قال : أتي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعلي عليه السّلام يومئذ يعني يوم أحد ، وعليه نيف وستون جراحة من طعنة وضربة ورمية فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يمسحها وهي تلتئم بإذن اللّه كأن لم تكن . 367 - وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث غزاة أحد أنه أمر عبد اللّه بن جبير على الرماة وهم خمسون رجلا ، وأمرهم أن يثبتوا في مكان وقال : لا تبرحوا مكانكم فإنا لن نزال غالبين ما ثبتّم مكانكم . 368 - وروي أنه كان الأمر كذلك وأنهم لما تفرقوا وانهزموا وقتل أميرهم انهزم المسلمون وبقي علي وجماعة يسيرة . 369 - وروى الطبرسي أيضا قال : أصيبت عين قتادة يومئذ حتى وقعت على وجنته فردها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مكانها فعادت كأحسن ما كانت ؛ قال : ولما انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أدركه أبي بن خلف الجمحي وهو يقول : لا نجوت إن نجوت ! فقال القوم : يا رسول اللّه ألا يعطف عليه رجل منا فقال : دعوه ، حتى إذا دنا منه وكان أبيّ قبل ذلك يقول عندي رمكة أعلفها كل يوم فرق ذرة ، أقتلك عليها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بل أنا أقتلك إن شاء اللّه ، فلما كان يوم أحد ودنا منه تناول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحربة من الحارث بن الصمة ، ثم استقبله فطعنه في عنقه وخدشه خدشة ، فتدهده عن فرسه وهو يخور كما يخور الثور ويقول : قتلني محمد ! فاحتمله أصحابه وقالوا : ليس عليك بأس ؛ فقال : بلى لو كانت هذه الطعنة بربيعة ومضر لماتوا ، أليس قال لي : أقتلك ؟ فلو بزق علي بعد تلك المقالة لقتلني ! فلم يلبث إلا

--> ( 1 ) مجمع البيان : 2 / 269 . ( 2 ) مجمع البيان : 2 / 354 .