الحر العاملي

356

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

322 - قال : وروى الشعبي عن عبد الرحمن بن مسعود العبدي في حديث أن عائشة دخلت على أم سلمة تسألها أن تخرج معها ، فقالت : يا عائشة أأخرج وقد سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما سمعنا ؟ نشدتك باللّه يا عائشة أتذكرين يوما كان يومك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فصنعت حريرة في بيتي فأتيته بها وهو يقول : واللّه لا تذهب الأيام والليالي حتى تتنابح كلاب ماء بالعراق ، يقال له الحوأب امرأة من نسائي في فئة باغية ! فضحكت أنت فالتفت إليك فقال : مم تضحكين يا حميراء ؟ إني لأحسبك هي ، ونشدتك باللّه يا عائشة ، أتذكرين ليلة أسري بنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مكان كذا وكذا وهو بيني وبين علي بن أبي طالب يحدثنا ، فأدخلت جملك فحال بينه وبين علي عليه السّلام فرفع مقرعة كانت معه ، يضرب بها وجه جملك وقال أما واللّه ، ما يومه منك بواحد ، ولا ليلته منك بواحدة أما إنه لا يبغضه إلا منافق كذاب « 1 » . 323 - قال : ومن كلامه عليه السّلام وذكر كلاما طويلا يقول فيه : ما يمنع أشقاها أن يخضبها . وترك يده على رأسه ولحيته . عهد عهده إليّ النبي الأمي ، وقد خاب من افترى . 324 - قال : وروي عن الصادق عليه السّلام أنه قال : لما قتل عمار بن ياسر ارتعدت فرائص خلق كثير وقالوا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عمار تقتله الفئة الباغية ( الحديث ) . 325 - قال : وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام وذكر حديثا في احتجاجه على الخوارج حيث أنكروا عليه أشياء منها أنه محى اسمه من إمرة المؤمنين ، يقول فيه : كنت أكتب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الوحي والقضايا والشروط والأمان يوم صالح أبا سفيان وسهيل بن عمرو فكتبت بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما اصطلح عليه محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبو سفيان صخر بن حرب وسهيل بن عمرو ، فقال سهيل بن عمرو : إنا لا نعرف الرحمن الرحيم ولا نقرّ أنك رسول اللّه فأمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : اكتب مكان بسم اللّه الرحمن الرحيم باسمك اللهم ومحوت رسول اللّه وكتبت محمد بن عبد اللّه ، فقال لي : إنك تدعى إلى مثلها فتجيب وأنت مكره ، وهكذا كتبت بيني وبين معاوية : هذا ما اصطلح عليه علي أمير المؤمنين ومعاوية

--> ( 1 ) الاحتجاج : 1 / 243 .