الحر العاملي

316

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأوحى اللّه عز وجل إلى نبيه ، فوضع رأسه في حجر علي حتى غابت الشمس لا يرى منها شيء على الأرض ولا الجبل ، ثم جلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال لعلي عليه السّلام هل صليت العصر ؟ فقال : لا يا رسول اللّه أنبئت ( ظننت خ ل ) أنك لم تصل ، فلما وضعت رأسك في حجري لم أكن لأحركه ، فقال : اللهم إن هذا عبدك علي احتبس نفسه على نبيك فرد عليه شرقها ، فطلعت الشمس فلم يبق جبل ولا أرض إلا طلعت عليه الشمس ، ثم قام علي عليه السّلام فتوضأ وصلى ثم انكسفت « 1 » . الفصل الخامس عشر 196 - وروى الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في كتاب الغيبة قال : أخبرنا ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن عمرو بن أبي القاسم البرقي عن محمد بن علي أبي سمينة الكوفي عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر عن إبراهيم بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري عن عبد اللّه بن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وصيته لأمير المؤمنين عليه السّلام : يا علي إن قريشا ستظاهر عليك وتجتمع كلمتهم على ظلمك وقهرك ، فإن وجدت أعوانا فجاهدهم ، وإن لم تجد أعوانا فكف يدك واحقن دمك ، فإن الشهادة من ورائك ، لعن اللّه قاتلك « 2 » . وقال : في أواخر الكتاب : روى سليم بن قيس الهلالي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري وعبد اللّه بن العباس قالا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذكر الحديث « 3 » . الفصل السادس عشر 197 - وروى الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في كتاب المجالس والأخبار بإسناد يأتي في النصوص على الأئمة عليهم السّلام عن أبي ذر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث طويل قال : يا أبا ذر يكون في آخر الزمان قوم يلبسون الصوف في صيفهم وشتائهم ، يرون أن لهم الفضل بذلك على غيرهم ؛ أولئك يلعنهم أهل السماوات والأرض . ورواه الطبرسي في مكارم الأخلاق مرسلا عن أبي ذر وكذا رواه ورام في كتابه وغيرهما « 4 » .

--> ( 1 ) علل الشرائع : 2 / 352 ح 3 ، باب 61 . ( 2 ) غيبة الطوسي : 193 . 335 . ( 3 ) انظر كتاب سليم : 427 . ( 4 ) الأمالي : 539 ح 1162 .