الحر العاملي
311
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
بدعوات وأطلعني على ما يجري بعده فشرفني اللّه بالاطلاع على ذلك على لسان نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ثم قال : وأما الأربعون فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجّهني في بعض الغزوات إلى ركيّ فإذا ليس فيه ماء ، فرجعت إليه فأخبرته ، فقال : أفيه طين ؟ فقلت : نعم ، فقال : ائتني منه فأتيته منه بطين فتكلم فيه ، ثم قال : ألقه في الركيّ فألقيته ، فإذا الماء قد نبع حتى امتلأ جوانب الركيّ ؛ فجئت إليه فأخبرته فقال لي : وفقت يا علي وببركتك نبع الماء . ثم قال : وأما الخامسة والأربعون فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعاني وأنا أرمد العين فتفل في عيني وقال : اللهم اجعل حرها في بردها وبردها في حرها ، فو اللّه ما اشتكت عيني إلى هذه الساعة . ثم قال : وأما السابعة والأربعون فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عهد إليّ في وصيته بقضاء دينه وعداته فقلت : يا رسول اللّه قد علمت أنه ليس عندي مال ، فقال : سيغنيك اللّه فما أردت أمرا من قضاء ديونه وعداته إلا يسره اللّه لي حتى قضيت ديونه وعداته ، فأحصيت ذلك فبلغ ثمانين ألفا ، وبقي بقية أوصيت الحسن أن يقضيها . ثم قال : وأما السابعة والخمسون فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان في بعض الغزوات ففقد الماء ، فقال : يا علي قم إلى هذه الصخرة وقل : أنا رسول رسول اللّه انفجري لي ماء ، فو اللّه الذي أكرمه بالنبوة لقد أبلغتها الرسالة فأطلع منها مثل ثدي البقرة ، فسال من كل ثدي منها ماء ، فلما رأيت ذلك أسرعت ( انطلقت خ ل ) فأخبرته ؛ فقال : انطلق يا علي فخذ من الماء وجاء القوم حتى ملأوا قربهم وإداواتهم وسقوا دوابهم ، وشربوا وتوضئوا فخصني اللّه بذلك . وأما الثامنة والخمسون فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمرني في بعض غزواته وقد فقد الماء فقال : يا علي ائتني بتور ، فأتيته به فوضع يده اليمنى ويدي معها في التور ، وقال : أنبع فنبع الماء من بين أصابعنا « 1 » . الفصل الثاني عشر 181 - وروى الصدوق بن بابويه أيضا في كتاب ثواب الأعمال وعقاب الأعمال عن محمد بن موسى بن المتوكل عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن
--> ( 1 ) الخصال : 573 .