الحر العاملي
300
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
الآخر فأمره بالإسلام فأبى فأمر بقتله ، ثم هبط جبرئيل وقال : ربك يقرئك السلام وهو يقول : لا تقتله فإنه حسن الخلق سخي في قومه ، فقال : يا علي فإن هذا رسول ربي يخبرني أنه حسن الخلق سخي في قومه ؛ ثم ذكر أنه أسلم والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة « 1 » . ورواه في الخصال بهذا السند مثله . 150 - وقال : حدثنا علي بن أحمد بن موسى عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي عن الحسن بن علي ابن أبي حمزة عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه بكى وقد أقبل الحسن والحسين وفاطمة وعلي عليهم السّلام وقال : إني وإياهم أكرم الخلق على اللّه عز وجل ، وما في الأرض نسمة أحب إليّ منهم ، أما علي بن أبي طالب فإنه أخي وشقيقي ، وإني بكيت حين أقبل لأني ذكرت غدر الأمة به حتى إنه ليزال عن مقعدي وقد جعله اللّه له بعدي ثم لا يزال الأمر به حتى يضرب على قرنه ضربة تخضب منها لحيته في أفضل الشهور : شهر رمضان ، وأما فاطمة فإنها سيدة نساء العالمين وإني بكيت لما يصيبها بعدي كأني بها وقد دخل الذل بيتها ، وانتهكت حرمتها وغصب حقها ، ومنعت إرثها وكسر جنبها وأسقط جنينها وهي تنادي يا محمداه فلا تجاب ، وتستغيث فلا تغاث ، فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية ثم يبتدئ بها الوجع فتمرض فيلحقها اللّه بي فتكون أول من يلحقني من أهل بيتي ، وأما الحسن فإنه ابني وولدي ومني وقرة عيني ، وإني لما نظرت إليه تذكرت ما يجري عليه من الذل بعدي فلا يزال الأمر به حتى يقتل بالسم ظلما وعدوانا ، وأما الحسين فإنه مني وهو ابني وإني لما رأيته تذكرت ما يصنع به بعدي ، كأني به وقد استجار بحرمي وقبري فلا يجار ، فأضمه في منامه إلى صدري وآمره بالرحلة من دار هجرتي وأبشره بالشهادة فينصرف إلى أرض مقتله وموضع مصرعه أرض كرب وبلاء ، تنصره عصابة من المسلمين كأني به وقد رمي بسهم فخر عن فرسه صريعا ، ثم يذبح كما يذبح الكبش مظلوما ؛ والحديث أيضا طويل أخذنا منه مواضع الحاجة « 2 » . 151 - وقال : حدثنا الحسين بن محمد بن إدريس عن أبيه عن جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن الحسين بن زياد عن زياد بن المنذر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال علي عليه السّلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا رسول اللّه إنك
--> ( 1 ) الأمالي : 166 . ( 2 ) الأمالي : 175 ح 2 .