الحر العاملي

297

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

عليكم من هذا الباب رجل هو سيد الوصيين إلى أن قال : فدخل فإذا هو علي بن أبي طالب « 1 » . 141 - وعن علي بن أبي طالب عليه السّلام أنه قال : قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حبر من أحبار اليهود ، فقال : يا محمد قد أرسلوني إليك قومي وقالوا : قد عهد إلينا نبينا موسى بن عمران فقال : إذا بعث بعدي نبي اسمه محمد وهو عربي فامضوا إليه واسألوه أن يخرج إليكم من جبل سبع نوق ، حمر الوبر سود الحدق ، فإذا خرج إليكم فسلموا عليه وآمنوا به ، واتبعوا النور الذي أنزل معه ، هو سيد الأنبياء ووصيه سيد الأوصياء ، فهو منه بمنزلة هارون مني ، فقال : اللّه أكبر قم بنا يا أخا اليهود ، فخرج صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمسلمون حوله إلى ظاهر المدينة وجاء إلى جبل ، وبسط البردة وصلى ركعتين وتكلم بكلام خفي ، وإذا الجبل يصر صريرا عظيما ، فانشق وسمع الناس حنين النوق ؛ فقال اليهودي أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أنك محمد رسول اللّه ( الحديث ) « 2 » . 142 - وعن سليم بن قيس عن ابن عباس في حديث أنه دخل على علي عليه السّلام بذي قار فأخرج له صحيفة وقال : يا ابن عباس هذه صحيفة أملاها علي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخطي بيدي ، قال : فأخرج إليّ الصحيفة فقلت : يا أمير المؤمنين اقرأها ، فقرأها وإذا فيها كل شيء منذ قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى قتل الحسين عليه السّلام ، ومن يقتله ومن ينصره ومن يستشهد معه ، وكان فيما قرأه كيف يصنع به ، وكيف تستشهد فاطمة ، وكيف يستشهد الحسن وكيف تغدر به الأمة ، ثم أدرج الصحيفة وقد بقي ما يكون « 3 » إلى يوم القيامة وكان فيما قرأ منها أمر أبي بكر وعمر وعثمان ؛ وكم يملك كل إنسان منهم ، وكيف بويع علي ووقعة الجمل ، ومسير عائشة وطلحة والزبير ، ووقعة صفين ومن يقتل بها ، ووقعة النهروان وأمر الحكمين ، وملك معاوية ومن يقتل من الشيعة ، وما يصنع الناس بالحسن وأمر يزيد بن معاوية حتى انتهى إلى قتل الحسين عليه السّلام ؛ فلما أدرج الصحيفة قلت : يا أمير المؤمنين لو كنت قرأت عليّ بقية الصحيفة ؟ قال : لا ولكني محدثك ما يمنعني منها ، ما يلقى

--> ( 1 ) الروضة في المعجزات والفضائل : 134 . ( 2 ) الروضة في المعجزات والفضائل : 136 . ( 3 ) في المصدر : وفيها ما كان أو يكون .