الحر العاملي

281

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

أخبار الرضا عليه السّلام قال : حدثنا أبي ( رض ) قال : حدثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت عبد اللّه بن جعفر الطيار يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؛ ثم أخي علي بن أبي طالب ، ثم ابنه الحسن ثم ابنه الحسين ، فإذا استشهد فابنه علي بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وستدركه يا علي فإذا أدركته فأقرئه مني السلام ، فإذا استشهد فابنه محمد بن علي الباقر أولى بالمؤمنين من أنفسهم وستدركه يا حسين وتكملة اثني عشر إماما من ولد الحسين عليه السّلام « 1 » . 92 - وبالإسناد المذكور في الباب السابق عن الحسن بن محمد النوفلي الهاشمي في حديث احتجاج الرضا عليه السّلام على أهل الأديان قال الرضا عليه السّلام : ما أنكرت أن عيسى كان يحيي الموتى بإذن اللّه عز وجل ويبرئ الأكمه والأبرص ، قال الجاثليق : أنكرت ذلك من قبل أن من أحيى الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص فهو رب يحق ( ينبغي خ ل ) أن يعبد . قال الرضا عليه السّلام : فإن اليسع قد صنع مثل ما صنع عيسى ؛ مشى على الماء وأبرأ الأكمه والأبرص ولم تتخذه أمته ربا ؟ ولقد صنع حزقيل النبي عليه السّلام مثل ما صنع عيسى بن مريم عليه السّلام ، فأحيا خمسة وثلاثين ألف رجل بعد موتهم بستين سنة ! قال رأس الجالوت : قد سمعنا ذلك وعرفناه إلى أن قال الرضا عليه السّلام : لقد اجتمعت قريش إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسألوه أن يحيي لهم موتاهم ، فوجّه معهم علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال له : اذهب إلى الجبانة فناد بأسماء هؤلاء الرهط الذين يسألون عنهم بأعلى صوتك يا فلان ويا فلان يقول لكم محمد رسول اللّه : قوموا بإذن اللّه ، فقاموا ينفضون التراب عن رؤوسهم ، فأقبلت قريش تسألهم عن أمورهم ؛ ثم أخبروهم أن محمدا قد بعث وقالوا : وددنا أنّا أدركناه فنؤمن به ، ولقد أبرأ الأكمه والأبرص والمجانين ، وكلمه البهائم والطيور والجن والشياطين ، ولم نتخذه ربا من دون اللّه ! ولم ننكر لأحد من هؤلاء فضلهم إلى أن قال : فقال الجاثليق : القول قولك ! ولا إله إلا اللّه إلى أن قال الرضا عليه السّلام : يا رأس الجالوت ! أسألك عن نبيك موسى بن عمران عليه السّلام ؟ قال : سل قال : ما الحجة على أن موسى بن عمران ثبتت نبوته ؟ قال اليهودي : إنه جاء بما لم يجئ به أحد ،

--> ( 1 ) إعلام الورى : 179 .