الحر العاملي
267
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : وأيم اللّه ليقتلن ابني لا أنالهم اللّه شفاعتي « 1 » . 69 - وفي حديث جابر في النص على الأئمة عليهم السّلام قال : سيكون من بعدي أئمة على الناس من اللّه من أهل بيتي يقومون في الناس فيكذبونهم ويظلمهم أئمة الكفر والضلال « 2 » . الفصل الثاني 70 - وروى الشيخ الثقة الصدوق عبد اللّه بن جعفر الحميري في كتاب قرب الإسناد عن الحسن بن ظريف عن معمر بن خلاد عن الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ذات يوم وأنا طفل خماسي ، إذ دخل عليه نفر من اليهود فقالوا : أنت ابن محمد نبي هذه الأمة والحجة على أهل الأرض ؟ قال لهم : نعم ، قال : إنا نجد في التوراة أن اللّه تبارك وتعالى آتى إبراهيم عليه السّلام وولده الكتاب والحكم والنبوة وجعل له الملك والإمامة ، وهكذا وجدنا ذرية الأنبياء لا تتعداهم النبوة والخلافة والوصية ، فما بالكم قد تعداكم ذلك وثبت في غيركم ونلقاكم مستضعفين مقهورين لا ترقب فيكم ذمة نبيكم ؟ فدمعت عينا أبي عبد اللّه عليه السّلام ثم قال : نعم لم تزل أنبياء اللّه مضطهدة مقهورة مقتولة بغير حق والظلمة غالبة وقليل من عباد اللّه الشكور ، قالوا : فإن الأنبياء وأولادهم علموا من غير تعليم وأوتوا العلم تلقينا ، وكذلك ينبغي لأئمتهم وخلفائهم وأوصيائهم ، فهل أوتيتم ذلك ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ادنه يا موسى فدنوت فمسح يده على صدري ، ثم قال : اللهم أيده بنصرك بحق محمد وآله ثم قال : سلوه عما بدا لكم ، فقالوا : وكيف نسأل طفلا لا يفقه ؟ قلت : سلوني تفقها ودعوا العنت ؛ قالوا : أخبرنا عن الآيات التسع التي أوتيها موسى بن عمران ؟ قلت : العصى ، وإخراجه يده من جيبه بيضاء ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ، ورفع الطور ، والمن والسلوى آية واحدة ، وفلق البحر قالوا : صدقت فما أعطي نبيكم من الآيات اللاتي نفت الشك عن قلوب من أرسل إليه ؟ قلت : آيات كثيرة أعدّها إن شاء اللّه فاسمعوا ، وعوا وافقهوا . أما أول ذلك فإن أنتم تقرون أن الجن كانوا يسترقون السمع قبل مبعثه فمنعت في أوان رسالته بالرجوم وانقضاض النجوم ، وبطلان الكهنة والسحرة .
--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 68 ح 22 . ( 2 ) الكافي : 1 / 215 ح 1 .