الحر العاملي
254
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
البهائم ناقة أو حمارة ؟ فإن النساء لا يقوين على ما عندي ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن اللّه لم يخلقك حتى خلق لك ما يحتملك من شكلك فانصرف الرجل فلم يلبث أن عاد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال مثل مقالته في أول أمره فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أين أنت من السوداء العنطنط « 1 » ؟ قال : فانصرف الرجل فلم يلبث أن عاد فقال : يا رسول اللّه أشهد أنك رسول اللّه حقا ، إني طلبت من أمرتني به فوقعت على شكلي مما يحتملني وقد أقنعني ذلك « 2 » . 36 - وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة قال : حدثني سعيد بن أبي عروة عن قتادة عن الحسن البصري : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تزوج امرأة من بني عامر بن صعصعة يقال لها سناة ، وكانت من أجمل أهل زمانها ، فلما نظرتا إليها عائشة وحفصة قالتا لتغلبنا هذه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بجمالها فقالتا لها : لا يرى منك رسول اللّه حرصا ؛ فلما دخلت على رسول اللّه تناولها بيده فقالت : أعوذ باللّه فانقبضت يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنها ، فطلقها وألحقها بأهلها « 3 » . وتزوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم امرأة من كندة بنت أبي الجون ؛ فلما مات إبراهيم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ابن مارية القبطية ، قالت : لو كان نبيا لما مات ابنه ؛ فألحقها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأهلها قبل أن يدخل بها ؛ فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وولي الناس أبو بكر أتته العامرية والكندية وقد خطبتا ؛ فاجتمع أبو بكر وعمر فقالا لهما اختارا إن شئتما الحجاب وإن شئتما الباه ، فاختارتا الباه فتزوجتا ، فجذم أحد الزوجين وجن الآخر الحديث . 37 - وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن هشام ابن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن أبا بكر وعمر أتيا أم سلمة فقالا لها : يا أم سلمة إنك قد كنت عند رجل قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ذاك ؟ فقالت : ما هو إلا كسائر الرجال ثم خرجا عنها وأقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقامت إليه مبادرة فرقا أن ينزل أمر من السماء وأخبرته الخبر ، فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أن قال : فلما كان في السحر هبط جبرئيل بصحفة من الجنة فيها هريسة ، فقال : يا محمد هذه عملها لك الحور العين فكل أنت وعلي وذريتكما ، فإنه لا يصلح أن يأكلها غيركم ، فجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي وفاطمة والحسن
--> ( 1 ) في المصدر : العنطنطة . ( 2 ) الكافي : 5 / 336 ح 1 . ( 3 ) الكافي : 5 / 421 ح 3 .