الحر العاملي

238

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

السفر الثاني وفي السفر الخامس عشر ، وفي الثالث والخمسين من مزامير داود ، ومنها بشائر غيبوبا وحيقوق وحزقيل ودانيال وشعيا ، ثم ذكر جملة من البشائر كما رويناه سابقا « 1 » . 135 - وروى عن ابن بابويه في كتاب النبوة أنه قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن تبعا قال للأوس والخزرج : كونوا هاهنا حتى يخرج هذا النبي ، أما أنا لو أدركته لخرجت معه وكتب كتابا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعنوان الكتاب : إلى محمد بن عبد اللّه خاتم النبيين ورسول رب العالمين من تبع الأول « 2 » . 136 - وعن مقاتل ونقل حديثا فيه : أن أبا طالب جمع بني هاشم وأحلافهم من قريش وقال : إن ابن أخي كما يقول أخبرنا بذلك آباؤنا وعلماؤنا أن محمدا نبي صادق وأمين ناطق « 3 » . الفصل الحادي والثلاثون 137 - وروى بعض علمائنا نقلا عن التوراة في السفر الخامس : إني أقيم لبني إسرائيل نبيا من إخوتهم مثلك وأجعل كلامي على فمه ، ونقل من كتاب حيقوق النبي ومن قول دانيال : ستنزع في قسيّك « 4 » إغراقا وترتوي السهام بأمرك يا محمد ، ونقل من التوراة : أحمد عبدي المختار لا فظ ولا غليظ ، وذكر جملة من صفاته إلى أن قال : مولده بمكة وهجرته طيبة وملكه بالشام ، وذكر وصف أمته إلى أن قال : يصلون الصلاة حيثما أدركتهم الصلاة ، ونقل مما أوحى اللّه إلى آدم : أنا اللّه ذو بكة أهلها جيرتي وزوارها وفدي ، أجعل ذلك البيت وذكره وشرفه ومجده لنبي من ولدك يقال له إبراهيم ، ثم تعمره الأمم والقرون حتى ينتهي إلى نبي من ولدك يقال له محمد ، هو خاتم النبيين فأجعله من سكانه وولاته « 5 » . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه .

--> ( 1 ) المسائل السروية : 420 . ( 2 ) كتاب النبوة . ( 3 ) روضة الواعظين : 55 . ( 4 ) في الخرائج : قبيلك . ( 5 ) الخرائج والجرائح : 1 / 75 ، الصراط المستقيم : 1 / 56 .