الحر العاملي

235

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

مذكور من بشر إلى أحمد نبيي وخاتم رسلي ، ذلك الذي أجعل عليه صلواتي وأسلك في قلبه بركاتي وبه أكمل أنبيائي ونذري ، وذكر الحديث ونقل نصوصا أخر تأتي في النصوص على الأئمة عليهم السّلام ، ثم نقل كلاما طويلا من الإنجيل مما أوحى إلى عيسى عليه السّلام أنقل منه موضع الحاجة فمن جملته : يا عيسى بن الطهر البتول ! اسمع قولي وجد في أمري ، آمنوا بي وبرسولي الذي يكون في آخر الزمان نبي الرحمة والملحمة أول النبيين خلقا وآخرهم مبعثا ، ذلك العاقب الحاشر ، فبشر به بني إسرائيل ، اسمه أحمد منتجب من ذرية إبراهيم ومصطفى من سلالة إسماعيل ؛ راكب الجمل مولده في بلد أبيه إسماعيل يعني مكة ، كثير الأزواج ، قليل الأولاد ؛ نسله من مباركة صديقة يكون له منها ابنة لها فرخان [ سيدان ] يستشهدان أجعل نسل أحمد منهما « 1 » . الفصل السابع والعشرون 130 - وروى الشيخ أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي في كتاب كنز الفوائد بإسناد ذكره عن معاوية بن نضلة أنه وقت فتح حلوان توضأ وأذن ، فأجابه شيء من الجبل ، فلما قال : أشهد أن محمدا رسول اللّه قال : نبي بعث قال : فلما فرغت من أذاني ناديت فقلت : إنسيّ أنت أم جنيّ ؟ قال : فأطلع رأسه من كهف الجبل فقال : ما أنا بجنيّ أنا زريب بن ثملا من حواريّي عيسى بن مريم عليه السّلام أشهد أن صاحبكم نبي وهو الذي بشر به عيسى بن مريم ، ولقد أردت الوصول إليه فحالت بيني وبينه فارس وكسرى وأصحابه والحديث طويل اختصرته وفيه : أن عيسى عليه السّلام دعا له بالبقاء إلى وقت نزوله من السماء وقراره في ذلك الجبل « 2 » . 131 - قال : وروى أن أحبار يهود الشام كانت عندهم جبة مغموسة في دم يحيى بن زكريا عليه السّلام وكانوا وجدوا في كتبهم أن إذا وجدتم « 3 » الجبة بيضاء والدم يقطر فاعلموا أن أبا النبي [ محمد ] المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد ولد ، فلما رأوا ذلك من حالها تحققوا ولادة عبد اللّه بن عبد المطلب ( الحديث ) « 4 » .

--> ( 1 ) الإقبال : 2 / 316 . ( 2 ) كنز الفوائد : 59 ، ومستدرك الوسائل : 12 / 332 ح 14216 . ( 3 ) في المصدر : رأيتم . ( 4 ) كنز الفوائد : 71 ، والحديث طويل .