الحر العاملي
228
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
وجها وأحسن مني خلقا وأسمح مني كفا ؟ قالت : قد صدقت ، قال : كيف علمت أني صدقت ؟ قالت لأنك حين ذكرته وقع حبه في قلبي ، فأوحى اللّه إلى يوسف ( إليه خ ل ) إنها قد صدقت وإني قد أحببتها لحبها محمدا ، فأمره أن يتزوجها « 1 » . ورواه ابن فهد في عدة الداعي عن ابن بابويه نحوه . 110 - وعن وهب بن منبه في حديث طويل في تعبير دانيال عليه السّلام الرؤيا التي رآها بخت نصر إلى أن قال عليه السّلام : وأما الحجر الذي قذف به الصنم فدين يعقده اللّه في هذه الأمة آخر الزمان ليظهره عليها ، يبعث اللّه نبيا أميا من العرب ويذل اللّه له الأمم والأديان « 2 » . 111 - وعن ابن بابويه بإسناده عن ابن أورمة عن عيسى بن العباس عن محمد ابن عبد الكريم التفليسي عن عبد المؤمن بن محمد رفعه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أوحى اللّه تعالى إلى عيسى عليه السّلام جدّ في أمري ولا تهزل إني خلقتك من غير فحل آية للعالمين ، أخبرهم آمنوا بي وبرسولي النبي الأمي نسله من مباركة وهي مع أمك في الجنة ، طوبى لمن سمع كلامه وأدرك زمانه وشهد أيامه ، قال عيسى : يا رب وما طوبى ؟ قال : شجرة في الجنة ، تحتها عين من شرب منها شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، قال عيسى عليه السّلام : يا رب اسقني منها شربة قال : كلا يا عيسى إن تلك العين محرمة على الأنبياء حتى يشرب ذلك النبي ؛ وتلك الجنة محرمة على الأمم حتى يدخلها أمة ذلك النبي « 3 » . الفصل الثامن عشر 112 - وروى الشيخ الجليل محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة عن ابن عقدة وجماعة بأسانيد كثيرة ذكرها عن سليم بن قيس الهلالي في حديث طويل أن رجلا ديرانيا من نسل حواريي عيسى جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وذكر أن عنده كتبا بخط أبيه وإملاء عيسى عليه السّلام وذكر مما فيها شيئا كثيرا من جملته أن اللّه تبارك وتعالى يبعث رجلا من العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل اللّه ، من أرض يقال لها تهامة من قرية يقال لها : مكة يقال له أحمد له اثنا عشر اسما ، وذكر مولده ومبعثه ومهاجره إلى أن قال : أحمد رسول اللّه واسمه محمد ؛ وعبد اللّه ، والفتاح ،
--> ( 1 ) علل الشرائع : 1 / 55 . 56 ح 1 . ( 2 ) بحار الأنوار : 14 / 368 . ( 3 ) قصص الأنبياء : ص 271 .