الحر العاملي
226
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
محمد هذا ، فأما اسمه محمد فلا يصح لنا أن نقر لكم بنبوته ونحن شاكون أنه محمدكم . فقال الرضا عليه السّلام : احتججتم بالشك فهل بعث اللّه من قبل أو من بعد من آدم إلى يومنا هذا نبيا اسمه محمد ؟ وتجدونه في شيء من الكتب التي أنزلها اللّه على جميع الأنبياء غير محمد ؟ فأحجموا عن جوابه إلى أن قال : فقال الجاثليق : فإن هذا النبي الذي اسمه محمد ، وهذا الوصي الذي اسمه علي ، وهذه البنت التي اسمها فاطمة ، وهذان السبطان اللذان اسمهما الحسن والحسين ؛ وما في التوراة والإنجيل والزبور من اسم هذا النبي وهذا الوصي وهذه البنت وهذين السبطين صدق وعدل ، ما قال اللّه إلا الحق . فلما أخذ الرضا عليه السّلام إقرار الجاثليق بذلك قال لرأس الجالوت : فاسمع الآن السفر الفلاني من زبور داود قال : بارك اللّه فيك وعليك وعلى ولدك ؛ فتلا الرضا عليه السّلام السفر الأول من الزبور حتى انتهى إلى ذكر محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، فقال : سألتك يا رأس الجالوت بحق اللّه ! هذا في زبور داود عليه السّلام ؟ فقال : نعم هذا بعينه في الزبور بأسمائهم ، فقال الرضا عليه السّلام : بحق العشر الآيات التي أنزلها اللّه على ابن عمران هل تجد في التوراة صفة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام منسوبين إلى العدل والفضل ؟ قال : نعم ومن جحد هذا فهو كافر بربه وأنبيائه ، فقال له الرضا عليه السّلام : فخذ الآن عليّ سفر كذا من التوراة ، فأقبل عليه السّلام يتلو التوراة ورأس الجالوت يتعجب من تلاوته وبيانه وفصاحته ولسانه حتى إذا بلغ ذكر محمد قال رأس الجالوت : نعم هذا احماد وبنت أحماد وإليا وشبر وشبير ، وتفسيره بالعربية محمد وفاطمة وعلي والحسن والحسين ، فتلا الرضا عليه السّلام إلى فإتمامه ، ثم ذكر أنهم اعترفوا بصحة ما تلاه عليه السّلام « 1 » . 105 - وعن محمد بن الفضل في حديث دخول الرضا عليه السّلام الكوفة أنه جمع المتكلمين والعلماء وكلمهم ، ثم أقبل على علماء النصارى واليهود وفعل كفعله بالبصرة فاعترفوا له بذلك بأجمعهم إلى أن قال : ما يكون الإمام إماما حتى يكون عالما بالتوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، فيحاج كل أمة بكتابهم « 2 » . 106 - وعن سعد بن عبد اللّه الأشعري عن المهدي عليه السّلام في حديث أنه
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 344 . ( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 / 349 .