الحر العاملي

200

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

عن أبي إسرائيل عن أبي إسحاق الهمداني عن عاصم بن ضمرة عن الحارث الأعور قال : بينما أنا سائر مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في الحيرة إذا أنا بديراني يضرب بالناقوس قال فقال علي عليه السّلام : يا حارث أتدري ما يقول هذا الناقوس ؟ قلت : اللّه ورسوله وابن عم رسوله أعلم ؛ قال : إنه يضرب مثل الدنيا وخرابها ، يقول : لا إله إلا اللّه ، حقا حقا صدقا صدقا ، إن الدنيا قد غرتنا وخدعتنا واستهوتنا وشغلتنا ، يا ابن الدنيا مهلا مهلا ، يا ابن الدنيا دقا دقا يا ابن الدنيا جمعا جمعا تفنى الدنيا قرنا قرنا ، ما من يوم يمضي عنا إلا أوهن منا ركنا ، قد ضيعنا دارا تبقى ، واستوطنا دارا تفنى ، لسنا ندري ما فرطنا ، فيها إلا لو قد متنا . قال الحارث : يا أمير المؤمنين النصارى يعلمون ذلك ؟ قال : لو علموا ذلك ما اتخذوا المسيح إلها من دون اللّه ، قال : فذهبت إلى الديراني فقلت له : بحق المسيح عليك لما ضربت بالناقوس على الجهة التي كنت تضربها ؟ قال : فأخذ يضرب وأنا أقول حرفا حرفا حتى بلغ إلى قوله إلا لو قد متنا ، فقال : بحق نبيكم من أخبركم بهذا ؟ قلت : هذا الرجل الذي كان معي أمس ، قال وهل بينه وبين النبي من قرابة ؟ قلت هو ابن عمه ، قال : بحق نبيكم أسمع هذا من نبيكم ؟ قلت : نعم ، فأسلم ، ثم قال : واللّه إني وجدت في التوراة أنه يكون في آخر الزمان نبيّ وهو يفسر ما يقول الناقوس « 1 » . ورواه في الأمالي بهذا السند نحوه . 39 - وقال : حدثنا أحمد بن يحيى المكتب عن أحمد بن محمد الوراق عن بشر بن سعيد بن قليويه المعدل عن عبد الجبار بن كثير عن محمد بن حرب أمير المدينة عن جعفر بن محمد عليهم السّلام في حديث قال : أما علمت أن محمدا وعليا صلوات اللّه عليهما كانا نورا بين يدي اللّه عز وجل قبل خلق الخلق بألفي عام ؟ وأن الملائكة لما رأت ذلك النور رأت له أصلا قد انشعب منه شعاع لامع ، قالت : إلهنا وسيدنا ما هذا النور ؟ فأوحى اللّه عز وجل إليهم : هذا نور من نوري أصله نبوة وفرعه إمامة ، أما النبوة فلمحمد عبدي ورسولي ، وأما الإمامة فلعلي حجتي ووليي ، ولولا هما ما خلقت خلقي أما علمت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رفع يدي علي عليه السّلام بغدير خم حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما فجعله مولى المسلمين وإمامهم ؟ « 2 » .

--> ( 1 ) معاني الأخبار : 231 . ( 2 ) معاني الأخبار : 351 .