الحر العاملي
19
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
أوحى اللّه تعالى إلى الخليل عليه السّلام : إنك لما سلمت مالك للضيفان ، وولدك للقربان ، ونفسك للنيران ، وقلبك للرحمن ، اتخذناك خليلا . فضل الفتى بالجود والإحسان * والجود خير الوصف للإنسان أوليس إبراهيم لما أصبحت * أمواله وقفا على الضيفان حتى إذا أفنى اللهى أخذ ابنه * فسخى به للذبح والقربان ثم ابتغى النمرود إحراقا له * فسخى بمهجته على النيران بالمال جاد وبابنه وبنفسه * وبقلبه للواحد الديان أضحى خليل اللّه جل جلاله * ناهيك فضلا خلة الرحمن صح الحديث به فيا لك رتبة * تعلو بأخمسها على التيجان كلمات العلماء في حقه نص على جلالته وثقته جملة منهم : العلامة أديب قريش وطراز العصابة العلوية مولانا السيد عليخان الحسيني المدني شارح الصحيفة الكاملة في كتاب السلافة ص ( 367 ) ط مصر ، حيث قال : علم علم لا تباريه الأعلام وهضبة فضل لا يفصح عن وصفها الكلام أرجت أنفاس فوائده أرجاء الأقطار وأحيت كل أرض نزلت بها فكأنها لبقاع الأرض أمطار تصانيفه في جبهات الأيام غرر وكلماته في عقود السطور درر وهو الآن قاطن ببلاد العجم ينشد لسان حاله : أنا ابن الذي لم يخزني في حياته * ولم أخزه لما تغيب في الرجم مآثر أسلافه ، وينشىء مصطبحا ومغتبقا برحيق الأدب وسلافه ؛ وله شعر مستعذب الجناء بديع المجتلى والمجتنى إلخ . ومنهم : أخو المؤلف الهمام العلامة الشيخ أحمد الحر حيث قال في كتابه ( الدر المسلوك ما لفظه في بيان وفاته : كان مغرب شمس الفضيلة والإفاضة والإفادة ومحاق بدر العلم والعمل والعبادة شيخ الإسلام والمسلمين وبقية الفقهاء والمحدثين الناطق بهداية الأمة وبداية الشريعة الصادق في النصوص والمعجزات ووسائل الشيعة الإمام الخطيب الشاعر الأديب الخ . ومنهم : العلامة المولى أبو الفاضل محمد الصادق المشهدي صاحب كتاب فهرس الكافي : قال في حق المؤلف : شيخنا ومولانا وهادي ظلمة ضلالتنا أفضل