الحر العاملي

120

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

فيقول : فلان ، قال فينادي مناد من السماء : صدق عبدي افرشوا له في قبره من الجنة ، وافتحوا له بابا إلى الجنة إلى أن قال في وصف حال الكافر فيقولان : من ربك ؟ فيتلجلج ويقول : سمعت الناس يقولون فيقولان : لا دريت ويقولان له : ما دينك ؟ فيتلجلج ويقولان له : لا دريت ويقولان له من نبيك ؟ فيقول : سمعت الناس يقولون ، فيقولان له : لا دريت ويسألان عن إمام زمانه وينادي مناد من السماء كذب عبدي افرشوا له في قبره من النار ، وألبسوه من ثياب النار ، وافتحوا له بابا إلى النار « 1 » . 83 - وعن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عمن ذكره عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : إنه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى ؛ ومن أخذ في غيرها سلك طريق الردى وصل اللّه طاعة ولي أمره بطاعة رسوله ، وطاعة رسوله بطاعته ، فمن ترك طاعة ولي اللّه لم يطع اللّه ولا رسوله ، إلى أن قال : إن اللّه قد استخلص الرسل لأمره ، ثم استخلصهم مصدقين لذلك في نذره ، فقال : وإِن مِن أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ « 2 » تاه من جهل ، واهتدى من أبصر وعقل ، إن اللّه عز وجل يقول : فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ ولكِن تَعْمَى الْقُلُوب الَّتِي فِي الصُّدُورِ « 3 » وكيف يهتدي من لم يبصر ، وكيف يبصر من لم يتدبر ! اتبعوا رسول اللّه ، وأقروا بما نزل من عند اللّه ، واتبعوا آثار الهدى ، فإنهم علامات الأمانة والتقى ، واعلموا أنه لو أنكر رجل عيسى بن مريم عليه السّلام وأقر بمن سواه من الرسل لم يؤمن ؛ اقتصوا الطريق بالتماس المنار ، والتمسوا من وراء الحجب الآثار ، تستكملوا أمر دينكم وتؤمنوا باللّه ربكم « 4 » . 84 - وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن شاذان بن الخليل قال : وكتبت من كتابه بإسناد له يرفعه إلى عيسى بن عبد اللّه أنه قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ، ما العبادة ؟ قال : حسن النية بالطاعة من الوجوه التي يطاع اللّه منها ، أما إنك يا عيسى لا تكون مؤمنا حتى تعرف الناسخ من المنسوخ ، قال : قلت جعلت فداك ما معرفة الناسخ من المنسوخ ؟ قال : فقال أليس تكون مع الإمام موطنا نفسك على حسن النية في طاعته ، فيمضي ذلك الإمام ويأتي إمام آخر ،

--> ( 1 ) الكافي : 3 / 241 ح 12 . ( 2 ) سورة فاطر : 24 . ( 3 ) سورة الحج : 46 . ( 4 ) الكافي : 1 / 182 ح 6 .