الحر العاملي

101

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

القمي عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي إسحاق عن محمد بن حماد عن الحسن بن إبراهيم عن يونس بن عبد الرحمن مثله . 4 - وعنه عن أبيه عمن ذكره عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث أنه قال لرجل من أهل الشام : كلم هذا الغلام يعني هشام بن الحكم ، فقال : نعم ، فقال لهشام : يا غلام سلني في إمامة هذا ، فغضب هشام حتى ارتعد ثم قال للشامي : يا هذا ! أربك أنظر لخلقه أم خلقه لأنفسهم ؟ قال الشامي : بل ربي أنظر لخلقه ، قال : ففعل بنظره لهم ما ذا ؟ قال : أقام لهم حجة ودليلا كي لا يتشتتوا أو يختلفوا ، يتألفهم ويقيم أودهم ويخبرهم بفرض ربهم ، قال : فمن هو ؟ قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال هشام : فبعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ؟ قال : الكتاب والسنة ، قال هشام : فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة في رفع الاختلاف عنا ؟ قال الشامي : نعم ، قال هشام : فلم أختلف أنا وأنت ؟ وصرت إلينا من الشام في مخالفتنا إياك ؟ فسكت الشامي ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما لك لا تكلمه ؟ قال : إن قلت : لم نختلف كذبت ، وإن قلت : إن الكتاب والسنة يرفعان عنا الاختلاف أبطلت ، لأنهما يحتملان الوجوه ( الحديث ) . وفيه : أن الشامي سأل هشاما عن الحجة اليوم من هو ؟ فقال : هذا القاعد الذي تشد إليه الرحال ويخبرنا بأخبار السماء وراثة عن أب عن جد ، قال الشامي فكيف لي أن أعلم ذلك ؟ فقال هشام : سله عما بدا لك ، قال الشامي : قطعت عذري فعلي السؤال ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا شامي أخبرك كيف كان سفرك وكيف كان طريقك ؟ كان كذا وكذا ، فقال الشامي : صدقت فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، وأنك وصيّ الأوصياء . وفيه : أن أبا عبد اللّه عليه السّلام أثنى على هشام « 1 » . 5 - وعن محمد بن الحسن عمن ذكره عن محمد بن خالد عن محمد بن سنان عن زيد الشحام قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إن اللّه اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا ، وإن اللّه اتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا ، وإن اللّه اتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا ، وإن اللّه اتخذه خليلا قبل أن يجعله ( يتخذه خ ل ) إماما ، فلما جمع له الأشياء قال : إِنِّي جاعِلُك لِلنَّاس إِماماً « 2 » قال : فمن عظمها في عين إبراهيم

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 172 . ( 2 ) سورة البقرة : 124 .