محمد بن طولون الصالحي

29

الأئمة الاثنا عشر

فيه ، وأفردوا له كتبا خاصة ، مع كبير شأنه . وهو أخيرا جامع أخبار الأئمة الاثني عشر الذين يكرّمهم ويعظمهم أهل السنّة لأنهم من آل البيت ، ويعتقد الإمامية بعصمتهم ، ويأخذون عنهم ، ويقتدون بهم « 1 » . وقد ساق ابن طولون تراجمهم ، وأبان عن شأنهم وفضلهم ، فكان في تراجمه العالم المنصف المكرّم . لم يذكر بروكلمن « 2 » هذا الكتاب في تاريخه ، ممّا يدل على أنّه لم يطلع على نسخ مخطوطة منه . ولم يذكره حاجي خليفة فيما ذكره من الكتب . ولعل ذلك أن نسخ الكتاب قليلة جدّا ، أو أنها لم تصل إلى مكاتب استامبول . على أنّه لا بدّ أن تكون المخطوطة التي كتبها ابن طولون بيده موجودة في إحدى مكتبات أوروبة أو أمريكا التي لم تفهرس بعد . لأن غالب مؤلفاته كانت بدمشق وبيعت للأجانب على أيدي تجار المخطوطات في دمشق والقاهرة . ولولا هذه النسخة الوحيدة الآن ، التي وجدناها ونشرنا الكتاب عنها ، لفقد أثر مهم من آثار مؤرّخنا الدمشقي الجليل .

--> ( 1 ) يراجع من تصانيف الشيعة في الأئمة كتاب ارشاد القلوب للشيخ المفيد ( - 413 ) وكتاب بحار الأنوار للمجلسي ( - 1111 ) وقد طبعا في إيران . ( 2 ) GAL , SupII ، 494