الشيخ محمد مكي نصر الجريسي

95

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن

تحرّك بأي حركة ، سواء وقع بعدها حرف مستعل أو مستفل في الاسم أو الفعل نحو رِزْقاً [ البقرة : الآية 22 ] و وَالْغارِمِينَ [ التوبة : الآية 60 ] و وَفِي الرِّقابِ [ البقرة : الآية 177 ] ، و وَالْفَجْرِ ( 1 ) وَلَيالٍ عَشْرٍ ( 2 ) [ الفجر : الآيتان 1 ، 2 ] و وَأَرِنا مَناسِكَنا [ البقرة : الآية 128 ، وغيرها ] و أَنْذِرِ النَّاسَ [ يونس : الآية 2 ] و وَانْحَرْ ( 2 ) إِنَّ شانِئَكَ [ الكوثر : الآيتان 2 ، 3 ] على قراءة ورش ، و رَأى كَوْكَباً [ الأنعام : الآية 76 ] و الذِّكْرى [ الأنعام : الآية 68 ] ، و الدَّارُ [ البقرة : الآية 94 ] عند من أمال . وأما الراء الساكنة فتكون أوّلا ووسطا وآخرا ، وتكون في ذلك كله بعد فتح وضمّ وكسر ؛ فمثالها أوّلا ؛ بعد فتح وَارْزُقْنا [ المائدة : الآية 114 ] و وَارْحَمْنا [ البقرة : الآية 286 ، وغيرها ] ، وبعد ضمّ ارْكُضْ [ ص : الآية 42 ] ، وبعد كسر يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا [ هود : الآية 42 ] و أَمِ ارْتابُوا [ النّور : الآية 50 ] و رَبِّ ارْجِعُونِ [ المؤمنون : الآية 99 ] و الَّذِي ارْتَضى [ النّور : الآية 55 ] و مَنِ ارْتَضى [ الجنّ : الآية 27 ] ، فالتي بعد فتح لا بد أن تقع بعد حرف عطف ، والتي بعد الضم تكون بعد همزة الوصل ابتداء ، وقد تكون كذلك بعد ضمّ وصلا ، وقد تكون بعد كسر على اختلاف بين القراء بين القراء كما مثّلنا به ، فإنّ قوله تعالى : وَعَذابٍ ( 41 ) ارْكُضْ [ ص : الآيتان 41 ، 42 ] يقرأ بضم التنوين ، قيل على قراءة نافع وابن كثير والكسائي وأبي جعفر وخلف وهشام ، ويقرأ بالكسر على قراءة أبي عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب وابن ذكوان ، فهي مفخمة على كل حال لوقوعها بعد ضم ، ولكون الكسرة عارضة . وكذلك أَمِ ارْتابُوا [ النّور : الآية 50 ] و يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا [ هود : الآية 42 ] و رَبِّ ارْجِعُونِ [ المؤمنون : الآية 99 ] و يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِي [ الفجر : الآيتان 27 ، 28 ] و يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا [ الحجّ : الآية 77 ] و الَّذِينَ ارْتَدُّوا [ محمّد : الآية 25 ] و تَفْرَحُونَ ( 36 ) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ [ النمل : الآيتان 36 ، 37 ] و ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ [ الملك : الآية 4 ] فلا تقع الكسرة قبل الراء في ذلك ونحوه إلا في الابتداء ، فهي أيضا في ذلك مفخمة لعروض الكسرة قبلها وكون الراء في ذلك أصلها التفخيم . وأما الراء الساكنة المتوسطة فتكون أيضا بعد فتح وضمّ وكسر ، فمثالها بعد الفتح الْبَرْقُ [ البقرة : الآية 20 ] و خَرْدَلٍ [ الأنبياء : الآية 47 ] و الْأَرْضِ [ البقرة : الآية 11 ] و الْعَرْشِ [ الأعراف : الآية 54 ] و وَالْمَرْجانُ [ الرحمن : الآية 22 ] و وَرْدَةً [ الرحمن : الآية 37 ] فالراء مفخمة في ذلك كله لجميع القراء ، لم يأت منهم خلاف في حرف من الحروف سوى كلمات ثلاث وهي قَرْيَةٍ [ البقرة : الآية 259 ] و مَرْيَمَ [ البقرة : الآية 87 ] و الْمَرْءِ [ البقرة : الآية 102 ] ، فأما قَرْيَةٍ [ البقرة : الآية 259 ] و مَرْيَمَ [ البقرة : الآية 87 ]