الشيخ محمد مكي نصر الجريسي
87
نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن
وفي بعض النسخ : مخرج الحرفين متّحدان اه . وكذا يلزم تخليص الظاء وبيانه ساكنا أو متحركا حيث وقع . وأما الذال المعجمة : فقد تقدم الكلام على مخرجها ونسبتها . ولها خمس صفات : الجهر ، والانفتاح ، والاستفال ، والرخاوة ، والإصمات . وقد جمعها بعضهم في بيت فقال : للذال الاستفال مع جهر كذا * فتح ورخو ثم إصمات خذا فإذا نطقت بها فوفّها حقّها من مخرجها وصفاتها ، واعتن بترقيقها وبيان استفالها وانفتاحها إذا جاورها حرف مفخم ، وإلّا فربما انقلبت ظاء نحو ذَرْهُمْ [ الأنعام : الآية 91 ] و ذَرْنِي [ المدّثر : الآية 11 ] و ذَرَّةٍ [ النّساء : الآية 40 ، وغيرها ] و ذَرْعاً [ هود : الآية 77 ] و أَنْذَرَهُمْ [ القمر : الآية 36 ] و الْأَذْقانِ [ يس : الآية 8 ] ، ولا سيما في نحو الْمُنْذَرِينَ [ الشّعراء : الآية 173 ] و مَحْذُوراً [ الإسراء : الآية 57 ] و وَذَلَّلْناها [ يس : الآية 72 ] لئلا تشتبه بنحو الْمُنْظَرِينَ [ الحجر : الآية 37 ] و مَحْظُوراً [ الإسراء : الآية 20 ] و وَظَلَّلْنا [ البقرة : الآية 57 ] لأن الذال لا تتميز عن الظاء إلا بالاستفال والانفتاح . وإذا سكنت الذال وأتى بعدها نون وجب عليك إظهارها ، وإلا فربما اندغمت في النون نحو وَإِذْ نَتَقْنَا [ الأعراف : الآية 171 ] و فَنَبَذْناهُ [ الصّافات : الآية 145 ] و أَخَذْنا [ البقرة : الآية 63 ] وكذلك إذا أتى بعدها حرف مهموس ، وجب عليك بيان جهرها وإلا عادت ثاء مثلّثة كقوله : وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ [ الأعراف : الآية 86 ] . وإذا أتى بعدها قاف فلا بد من ترقيقها ، وإلا صارت ظاء نحو قوله : ذُقْ [ الدّخان : الآية 49 ] و ذاقُوا [ الأنعام : الآية 148 ] و الْأَذْقانِ [ يس : الآية 8 ] ، وإياك والمبالغة في ترقيقها لئلا تصير ثاء مثلثة كما يفعله بعض الناس . وإذا تكررت وجب بيان كل منهما نحو قوله : ذِي الذِّكْرِ [ ص : الآية 1 ] وقد اجتمعت هنا ثلاث ذالات لأن اللام قلبت ذالا توصّلا إلى الإدغام ، وبيان كل واحدة منهن لازم . [ اه . تمهيد ] . وأما الثاء المثلثة : فقد تقدّم الكلام على مخرجها ونسبتها . ولها خمس صفات : الهمس ، والرخاوة ، والاستفال ، والانفتاح ، والإصمات . وقد جمعها بعضهم في بيت فقال : للثّاء همس وانفتاح قد أتى * رخاوة صمت استفال يا فتى