الشيخ محمد مكي نصر الجريسي
77
نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن
وخف عقيمه » الألف أعني الهمزة ، والباء الموحدة ، والغين المعجمة ، والحاء المهملة ، والجيم ، والكاف ، والواو ، والخاء المعجمة ، والفاء ، والعين المهملة ، والقاف ، والياء المثنّاة تحت ، والميم ، والهاء . وأسماء الحروف كافية عن الأمثلة ، وتسمى هذه الحروف حروفا قمرية ؛ تشبيها لها بالقمر ، واللام بالكوكب ؛ بجامع الظهور في كلّ ، وسبب ظهورها عند هذه الأحرف تباعد المخرجين . الحالة الثانية : إدغامها - أي وجوبا - في الأحرف الباقية ، وهي أربعة عشر حرفا ، ذكرها الجمزوري في أوائل كلمات هذا البيت فقال : طب ثم صل رحما تفز ضف ذا نعم * دع سوء ظنّ زر شريفا للكرم وهي : الطاء المهملة ، والثاء المثلثة ، والصاد المهملة ، والراء ، والتاء المثناة فوق ، والضاد ، والذال المعجمتان ، والنون ، والدال والسين المهملتان ، والظاء المشالة ، والزاي ، والشين المعجمة ، واللام ، وأسماء الحروف كافية عن الأمثلة ، وجمعها بعضهم أيضا على ترتيب الحروف فقال : اللام للتعريف قد أدغمت * في أحرف عشر وفي أربعة التاء والثاء ومن دالها * للظاء والنون ولام معه وتسمى هذه الحروف حروفا شمسية ؛ تشبيها لها بالشمس واللام بالكوكب ، بجامع خفاء كلّ عند الآخر . وسبب إدغامها في هذه الأحرف : تقارب المخرجين ؛ أي في هذه الأحرف : تقارب المخرجين ؛ أي في غير اللام ، وفيها للتماثل اه . وأما إن كانت غير لام تعريف فيكون لها ثلاثة أحوال : الحالة الأولى : تدغم في مثلها وفي الراء وجوبا نحو قُلْ لا يَعْلَمُ [ النّمل : الآية 65 ] ، و وَقُلْ لَهُمْ [ النساء : الآية 63 ] و بَلْ لا يَخافُونَ [ المدّثر : الآية 53 ] ونحو قُلْ رَبِّي [ الكهف : الآية 22 ] و بَلْ رَبُّكُمْ [ الأنبياء : الآية 56 ] و بَلْ رانَ [ المطفّفين : الآية 14 ] ولذلك أشار ابن الجزري في مقدّمته فقال : وأوّلي مثل وجنس إن سكن * أدغم كقل ربّ وبل لّا وأبن قال ابن غازي : فإن قيل : لم وجب إدغام أوّل المتماثلين والمتجانسين إذا سكن الأوّل منهما نحو كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ [ المدّثر : الآية 53 ] ونحو قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي [ المؤمنون : الآية 93 ] ؟ أجيب : بأنه لما كان الحرف الثاني من المثال الأول وهو اللام من قوله : بَلْ لا [ المدّثر : الآية 53 ] متماثلا أدغم للخفة ، ولمّا كان الثاني من المثال الثاني وهو الراء من قوله : قُلْ رَبِّ [ المؤمنون : الآية 93 ] متقاربا عند الجمهور ومتجانسا عند الفرّاء ومن تابعه نزل منزلة المتماثل لاتفاق المخرجين ، فازدحما في المخرج ، فلا يطيق