الشيخ محمد مكي نصر الجريسي
73
نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن
[ الصّافات : الآية 101 ] والأوسط يكون فيها حال سكونها نحو اشْتَراهُ [ البقرة : الآية 102 ] و اشْتَرَوُا [ البقرة : الآية 16 ] و الرُّشْدُ [ البقرة : الآية 256 ] . والأدنى يكون فيها حال تحركها نحو يَغْشى [ آل عمران : الآية 154 ] و يَخْشَى [ فاطر : الآية 28 ] و فَشَرِبُوا [ البقرة : الآية 249 ] و شَجَرَةِ [ طه : الآية 120 ] و وَلَوْ شِئْنا [ الأعراف : الآية 176 ، وغيرها ] اه . فإن وقف عليها فلا بدّ من بيان تفشيها ، وإلا صارت كالجيم ، وكذا إن وقع بعدها جيم وجب بيان لفظها لئلّا تقرب من لفظ الجيم ؛ لأنها أختها ومن مخرجها ، ولكن الجيم أقوى منها نحو فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ [ النّساء : الآية 65 ] و إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ( 43 ) [ الدّخان : الآية 43 ] ولا بد أن يتحفظ من تخشين لفظها عند مجاورة الحروف المستعلية وما شابهها نحو قوله : شَطَطاً [ الجنّ : الآية 4 ] و شَقَقْنَا [ عبس : الآية 26 ] و شَغَفَها [ يوسف : الآية 30 ] و شَرْقِيَّةٍ [ النّور : الآية 35 ] [ انتهى تمهيد ، ومرعشي مع بعض زيادة ] . ( وأما الياء المثناة التحتية ) فقد تقدم الكلام على أنها تخرج من مخرج الجيم والشين ، وأنها شجرية ، وهي مجهورة ، رخوة ، منفتحة مستفلة جدّا ، مصمتة ، إلى الضعف أقرب ، وقد جمع بعضهم ما لها من الصفات في بيت فقال : للياء الاستفال مع فتح كذا * جهر ورخو ثمّ إصمات خذا فإذا نطقت بها فاحرص على رخاوتها ليحصل التخلص من شائبة الجيم ، وكثيرا ما يتلفظ به بعض القراء فيأتي بالياء من قوله : إِيَّاكَ نَعْبُدُ [ الفاتحة : الآية 5 ] كالجيم ، وهو لحن فاحش ، قال الإمام السخاوي في نونيته : لا تشربنها الجيم إن شدّدتها * فتكون معدودا من اللّحّان قال شارحها : ينبغي أن يحترز في قوله : إِيَّاكَ نَعْبُدُ [ الفاتحة : الآية 5 ] عن ستة أشياء يفعلها بعض الجهّال : الأول : تخفيف اللفظ بالهمز إذا وصل ، الثاني : شدّة نبر الهمزة إذا ابتدأ ، الثالث : تخفيف الياء ، الرابع : تقريبها من الجيم ، الخامس : السكت على الألف ، السادس : إشباع فتحة الكاف . وإذا سكنت الياء بعد كسر وأتى بعدها مثلها وجب بيان كلّ منها خشية الإدغام لأنه غير جائز ، وتمكّن الأولى لمدّها ولينها وذلك نحو قوله : فِي يُوسُفَ [ يوسف : الآية 7 ] و الَّذِي يُوَسْوِسُ [ النّاس : الآية 5 ] . وإذا تحركت الياء بالكسر وقبلها أو بعدها فتحة نحو تَرَيِنَّ [ مريم : الآية 26 ] و مَعايِشَ [ الأعراف : الآية 10 ] أو انفتحت واكتنفتها كسرة وفتحة نحو لا شِيَةَ فِيها [ البقرة : الآية 71 ] و وَتَعِيَها أُذُنٌ [ الحاقة : الآية 12 ] وجب