الشيخ محمد مكي نصر الجريسي

6

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن

سألني كثير من الإخوان المشتغلين بتلاوة القرآن ، أصلح اللّه لي ولهم الحال والشأن ، أن أجمع رسالة في علم التجويد تكون جامعة لغرر أصول هذا العلم وقواعده ، وحاوية لدرر مسائله وفوائده ، محرّرا لمخارج الحروف ومعاني صفاتها ، ومبينا لكيفية النطق بمفرداتها ومركّباتها ، وفارقا بين المرقّق من الحروف والمفخّم ، والمخفى منها والمدغم ، وغير ذلك ؛ كالتكلم على أسباب المدّ وشروطه وأحكامه ، والوقف بأنواعه وأقسامه ، فامتنعت من ذلك لعلمي أني لست أهلا لما هنالك ، فتكرر منهم السؤال عليّ المرّة بعد المرّة ، وذلك لحسن ظنهم بي واعتقادهم أنّ لي بذلك خبرة . فأجبتهم إلى سؤالهم متوكلا على ذي الجلال والإكرام ، مستعينا به تعالى في إتمام مقصودهم على المرام ؛ لحسن ظنّي به ؛ فإنه الكريم يقبل من على موائده تطفّل ، ومن سعة فضله أنه لا يخيب من عليه عوّل ، وإني بالعجز لمعلوم ، ومثلي عن الخطأ غير معصوم . وشرعت في ذلك مستمدا من أربعة وعشرين كتابا من الكتب المشهورة المرضية ؛ منها سبعة شرّاح على المقدمة الجزرية : شرح الملّا علي القاري ، وشرح المقدسي ، وشرح ابن غازي ، وشرح القسطلاني ، وشرح ابن الناظم ، وشرح الحلبي ، وشرح الشيخ حجازي ، ومنها : الإتقان للسيوطي ، ورسالة المرعشي وحاشيتها ، وشرح نونية السخاوي ، وشرح القول المفيد ، وشرح البركوي على الدر اليتيم ، والتمهيد لابن الجزري ، وحاشية النحراوي على شرح شيخ الإسلام ، وتبصرة المريد ، وشرح تحفة الأطفال ، ومتن الطيبي ، وشرحه ، وكتاب الوقف والابتداء لأبي عمرو الداني ، وكتاب الثغر الباسم ، وكتاب الوقف والابتداء للسجاوندي ، وشرح ابن القاصح على حرز الأماني ، وشرح اللؤلؤ المنظوم ، ورسالة البيسوسي في صفات الحروف ، وفتح الرحمن ، وغير ذلك من كتب الأئمة المعوّل عليها في هذا الشأن . ورتبتها على مقدمة وثمانية أبواب وخاتمة ، مؤملا ممن هداني لجمعها حسن الخاتمة . المقدمة : تشتمل على أربعة فصول وتتمة : الفصل الأول : في بيان حكم التجويد ، وحقيقته ، وموضوعه ، وفائدته ، وغايته ، وأركان القراءة الصحيحة . الفصل الثاني : في بيان ما ورد عن الأئمة من مراتب القراءة . الفصل الثالث : في بيان الأمور المحرّمة التي ابتدعها القرّاء في قراءة القرآن . الفصل الرابع : في بيان اللحن الجليّ والخفي ، وحدّهما ، وحكمهما .