الشيخ محمد مكي نصر الجريسي

3

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن

تقديم بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد خاتم المرسلين ، ورضي اللّه عن آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد ؛ فإنّ علم التجويد من العلوم التي لم تلق من الاهتمام ما تستحقّه من الخاصّة والعامّة ، فندرت المؤلّفات فيه وعزّت . وكان أول من صنّف في التجويد : أبو مزاحم موسى بن عبد اللّه الخاقاني البغدادي المتوفّى سنة 325 ه ، فنظم منظومتين ، إحداهما في التجويد ، والثانية في القراءة ، وتسمى بالقصيدة الخاقانية . ثم تابع المصنّفون بعده في هذا الفنّ . وقد جمع الشيخ محمد مكّي الجريسي مؤلّف الكتاب الذي بين يدينا خلاصة أربعة وعشرين كتابا من كتب التجويد ، منها : « الوقف والابتداء » لأبي عمرو الداني ، و « المقدمة الجزرية » لأبي الخير محمد بن محمد بن علي المعروف بابن الجزري ، ومجموعة من الشروح على المقدمة الجزرية ، و « زاد القرّاء » لكمال الدين بن قوام الدين المرعشي ، و « الدر اليتيم في علم التجويد » للبركوي ، و « المفيد في التجويد » لشهاب الدين الطيبي المتوفّى سنة 979 ه ، و « حرز الأماني » المعروف بالشاطبية ، للشاطبي المتوفّى سنة 591 ه ، وغيرها . وهكذا جاء هذا الكتاب موسوعة فريدة في بابه . ونذكر فيما يلي ترجمة موجزة للمؤلّف . ترجمة المصنّف هو المغفور له الشيخ محمد مكّي نصر الجريسي الشافعي المتوفّى نحو سنة 1322 ه ( 1902 م ) . جاء في معجم المطبوعات العربية والمعربة ليوسف سركيس الدمشقي ( صفحة 1698 ) ما يلي : محمد مكّي نصر الجريسي الشافعي ، من أبناء القرن الرابع عشر للهجرة . كان إماما لمسجد الزاهد بالقاهرة . له « نهاية القول المفيد في علم التجويد » وهو