الشيخ محمد مكي نصر الجريسي

222

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن

و حِسابِيَهْ [ الآية 20 ] بها ، حذف الهاء منهن وصلا يعقوب ، و مالِيَهْ [ الآية 28 ] و سُلْطانِيَهْ [ الآية 29 ] بها أيضا ، و ما هِيَهْ [ الآية 10 ] بالقارعة ، حذف الهاء منهن وصلا حمزة وكذا يعقوب . ومنها سبع كلمات اختلف القراء في إثبات الألف فيها وحذفها وصلا ووقفا مع ثبوتها في الرسم في جميع المصاحف وهي ( ثمودا ) في مواضعها الأربعة المتقدمة ، و الظُّنُونَا [ الأحزاب : الآية 10 ] و الرَّسُولَا [ الأحزاب : الآية 66 ] و السَّبِيلَا [ الآية 67 ] بالأحزاب ، و ( سلسلا ) [ الآية 4 ] و قَوارِيرَا ( 15 ) قَوارِيرَا [ الآيتان 15 ، 16 ] بسورة الإنسان . وقد تقدم بيان قراءة كلّ القرّاء وصلا ووقفا في النوع الأوّل من الفصل الثالث في بيان الوقف على الثابت والمحذوف من حروف المدّ ، فراجعه إن شئت . * وأما الحذف فهو أيضا على قسمين : أحدهما : حذف ما ثبت رسما . وثانيهما : حذف ما ثبت لفظا . فالأول : في كلمة واحدة وهو وَكَأَيِّنْ وقعت في سبع مواضع كما تقدم ، فحذف النون منها ووقف على الياء أبو عمرو ، وكذا يعقوب ، ووقف الباقون على النون . والثاني : وهو حذف ما ثبت لفظا ولم يقع مختلفا فيه ، وهو الواو والياء الثابتان في هاء الكناية لفظا ، المحذوفان رسما ، وكذل كصلة ميم الجمع ؛ فما ثبت منها في الوصل سقط في الوقف على وفاق بينهم . وأما وصل المقطوع رسما فوقع في ثلاثة أحرف : أَيًّا ما [ الآية 110 ] بسورة الإسراء ، ( ما ل ) [ الفرقان : الآية 7 ] في مواضعها الأربعة ، و إِل‌ْياسِينَ [ الآية 130 ] بالصافات . أما قوله : أَيًّا ما فوقف حمزة والكسائي وكذا رويس على ( أيّا ) دون ( ما ) ، ووقف الباقون على ( ما ) قال في الإتحاف : والأرجح والأقرب للصواب - كما في النشر - جواز الوقف لي كل من ( أيّا ) و ( ما ) لكل القراء اتباعا للرسم ؛ لكونهما كلمتين انفصلتا رسما كما يعلم من شرّاح الطيبة . وأما ( ما ل ) [ الفرقان : الآية 7 ] و إِل‌ْياسِينَ [ الصّافات : الآية 130 ] فتقدّم الكلام عليهما في الفصل الثاني من هذا الباب . وأما قطع الموصول رسما فوقع في ثلاثة أحرف وَيْكَأَنَّ اللَّهَ [ الآية 82 ] و وَيْكَأَنَّهُ [ الآية 82 ] بالقصص ، و أَلَّا يَسْجُدُوا [ الآية 25 ] بالنمل ، أما قوله : وَيْكَأَنَّ [ القصص : الآية 82 ] و وَيْكَأَنَّهُ [ الآية 82 ] فقد تقدم الكلام عليهما .