الشيخ محمد مكي نصر الجريسي
204
نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن
اعلم أن كلّ ألف حذفت في الوصل لالتقاء الساكنين فإنها ثابتة رسما ووقفا نحو فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ [ النساء : الآية 176 ] ، و ذاقَا الشَّجَرَةَ [ الأعراف : الآية 22 ] ، و عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ [ الأعراف : الآية 22 ] ، و دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما [ الأعراف : الآية 189 ] ، و وَاسْتَبَقَا الْبابَ [ يوسف : الآية 25 ] ، و كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ [ الكهف : الآية 33 ] ، و وَقالا الْحَمْدُ [ النمل : الآية 15 ] ، و وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ [ التحريم : الآية 10 ] ، و فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا [ الأحزاب : الآية 67 ] ، و قُلْنَا احْمِلْ فِيها [ هود : الآية 40 ] ، و يا أَيُّهَا حيث وقع نحو يا أَيُّهَا النَّاسُ [ البقرة : الآية 21 ] ، و يا أَيُّهَا الرَّسُولُ [ المائدة : الآية 41 ] ، و يا أَيُّهَا النَّبِيُّ [ الأنفال : الآية 64 ] ، و يا أَيُّهَا الَّذِينَ [ البقرة : الآية 104 ] إلا ثلاثة مواضع ( أيّه المؤمنون ) [ الآية 31 ] بالنور ، و ( يأيّه السّاحر ) [ الآية 49 ] بالزخرف . و ( أيّه الثّقلان ) [ الآية 31 ] بالرحمن ، فوقف عليها بالألف أبو عمرو والكسائي ، ووقف الباقون بغير ألف اتباعا للرسم ، وكذا كل ألف منقلبة عن ياء حذفت في الوصل لالتقاء الساكنين فإنها ثابتة في الوقف نحو الْقَتْلى الْحُرُّ [ البقرة : الآية 178 ] ، و مُوسَى الْكِتابَ [ البقرة : الآية 53 ] ، و مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ [ فاطر : الآية 42 ] ، و ذِكْرَى الدَّارِ [ ص : الآية 46 ] ، و لَإِحْدَى الْكُبَرِ [ المدّثّر : الآية 35 ] ، ونحو وَآتَى الْمالَ [ البقرة : الآية 177 ] ، و وَآتَى الزَّكاةَ [ البقرة : الآية 177 ، وغيرها ] ، و وَيَأْبَى اللَّهُ [ التوبة : الآية 32 ] ، و وَتَخْشَى النَّاسَ [ الأحزاب : الآية 37 ] ، و يُوَفَّى الصَّابِرُونَ [ الزّمر : الآية 10 ] ، وما أشبه ذلك من الأسماء والأفعال . وأما قوله : فَلَمَّا تَراءَا [ الآية 61 ] بالشعراء فبإثبات الألف بعد الهمزة المفتوحة في الوقف دون الرسم ؛ لأنه رسم بألف واحدة بعد الراء في جميع المصاحف ، وقياسه أن يرسم بألف وياء . واختلف في الألف الثابتة والمحذوفة في الرسم : هل هي الأولى أو الثانية ؟ فذهب الداني إلى أن الأولى هي المحذوفة ، وأن الثابتة هي الثانية ، وذهب غيره إلى أن الأولى هي الثابتة ، وأن الثانية هي المحذوفة ، وهو الصحيح . تنبيهان : التنبيه الأول : في كلمات اتفق القراء على إثبات الألف فيها عند الوقف لثبوتها رسما في جميع المصاحف قوله : اهْبِطُوا مِصْراً [ الآية 61 ] بالبقرة ، وقوله : وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ [ الآية 32 ] بيوسف ، وقوله : لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ [ الآية 15 ] بسورة العلق ، و ( إذا ) المنوّنة حيث وقعت نحو فَإِذاً لا يُؤْتُونَ [ النّساء : الآية 53 ] ، و إِذاً لَابْتَغَوْا [ الإسراء : الآية 42 ] ، و وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ [ الإسراء : الآية 76 ] ، وشبه ذلك . وكذا اتفقوا