الشيخ محمد مكي نصر الجريسي
137
نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن
الساكن في كلمة واحدة ، ومخففا لأن الحرف الساكن الموجود بعد حرف المد أخفّ من المدغم . تنبيه : في القرآن ستة مواضع يجب مدّها عند جميع القراء القدر المتقدم - وهو ثلاث ألفات - أو تسهيلها مع القصر وهي ( ء آلذّكرين ) معا بالأنعام ، و ( ء آلئن ) معا بيونس ، و ( ء آلله أذن لكم ) [ الآية 59 ] بها أيضا ، و ( ء آلله خير ) [ الآية 59 ] بالنمل ، وموضع سابع في قراءة أبي عمرو وأبي جعفر وهو « آلسحر » [ الآية 81 ] بيونس أيضا . وقد أشار إلى ذلك ابن الجزري في الطبيعة فقال : وهمز ووصل من كآلله أذن * أبدل لكل أو فسهّل واقصرن وقال الشاطبي في الحرز : وإن همز وصل بين لام مسكّن * وهمزة الاستفهام فامدده مبدلا فللكلّ ذا أولى ويقصره الذي * يسهّل عن كلّ كالآن مثّلا [ اه . شرح ابن غازي ] . 3 ، 4 - وأما اللازم الحرفي ؛ فضابطه أن يوجد حرف في فواتح بعض السور هجاؤه ثلاثة أحرف أوسطها حرف مدّ ، والثالث ساكن ، وذلك في ثمانية أحرف يجمعها قولك : « نقص عسلكم » منها سبعة تمد مدّا مشبعا بلا خلاف على القول المشهور وهي : النون والقاف والصاد والسين المهملتان واللام والكاف والميم ، ثم المدغم من ذلك فيما بعده من الحروف يسمى مثقّلا ، وغير المدغم يسمّى مخففا ، فلام من قوله : ألم ( 1 ) [ البقرة : الآية 1 ] مثقل في قراءة غير أبي جعفر ، وميم مخفّف على كل قراءة . و ( ص ) ذِكْرُ [ الآية 2 ] من فاتحة مريم وغيرها ، والسين من طسم ( 1 ) [ الآية 1 ] من فاتحة الشعراء والقصص ، يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ [ يس : الآيتان 1 ، 2 ] و ن وَالْقَلَمِ [ القلم : الآية 1 ] مثقّلة في قراءة من أدغم ، ومخففة في قراءة من لم يدغم ، ويسمى كلّ من هذين النوعين لازما لالتزام القراء مدّه القدر المتقدم في الكلمي ، وحرفيّا ؛ لوجود حرف المد مع الحرف الساكن أو المدغم في حرف واحد [ اه . ابن غازي ] . وفي المرعشي قال أبو شامة : فإن تحرك الساكن في هذا القسم نحو ألم ( 1 ) اللَّهُ [ الآيتان 1 ، 2 ] أوّل آل عمران فإنه بفتح الميم وحذف الهمزة عند جميع القراء إلا الأعشى و ألم ( 1 ) أَ حَسِبَ النَّاسُ [ الآيتان 1 ، 2 ] أول العنكبوت فإنه بفتح الميم على قراءة ورش خاصة ، فإنه ينقل فتحة همزة الاستفهام إلى الميم ، ويحذف الهمزة فيجوز في هذين المثالين المد نظرا إلى الساكن الأصلي