الشيخ سالم الصفار البغدادي
97
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
الجهل - لتفاجأ أهل اليمن بحاكم جاهلي على طريقة معاوية وأشباهه بقتل الناس وكل معارض ومخالف لرأيه كما مرّ عليك سابقا وهو مأجور بأجر واحد ؟ ! وعندها لرفض أهل اليمن هكذا إسلام يبتنى على الاجتهاد بهذا الشكل المتخلف ! ولا ينقضي عجبي كيف يستدل أهل السنة والجماعة به إلى يومنا هذا ؟ ! وقد انتشرت التفاسير والأحاديث ومختلف الاجتهادات ، بحيث لا يصعب استنباط أقرب الآراء إلى الإسلام في أحلك الظروف ، ويرون أن نصادر كل ذلك ونغمض عيوننا ونقول برأينا ! ! وبأدنى حلّ لذلك ترك الأمور لأهل العلم لا اجتهاد المهند ، وطالب جامعة . . الخ . وإذا ذكرتهم بالأحاديث بعد الآيات القرآنية ، وكأن الجواب : نحن تجرأنا على القرآن الكريم ، الذي جاء من عند اللّه تعالى ! فما يتبعه الأحاديث وإن كانت صحاحا حسب ما يدعون . وحسبنا ما نراه خفيف المئونة وعلى لسان أي رجل منتسب إلى السنة والجماعة ؟ ! - أخرج أبو داود والترمذي ، أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من تكلم في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ « 1 » » . - وروي عن أبي بكر في مسألة ( الكلالة « 2 » ) قال : « أقول برأيي فإن كان جوابا فمن اللّه وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان » « 3 » . - بالنتيجة وقوعهم في الحيرة والاختلاف : يقول الغزالي في ( الأحياء )
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ، والنسائي وأبو داود ، وقال الترمذي : هذا حسن . ( 2 ) الكلالة : معناها الموروث الذي لا أصل له ولا فرع ! ( 3 ) التفسير والمفسرون 1 / 262 ، ومناهل العرفان 1 / 526 .