الشيخ سالم الصفار البغدادي

73

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

الألفاظ ، قال مجاهد : « لا يحل لأحد يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يتكلم في كتاب اللّه إن لم يكن عالما بلغات العرب » . ولكن وكما سيأتي كيف أنهم تعصبوا لرجالهم من السلف وكابروا في تقليدهم في التفسير علما أن ابن عباس وغيره عرف عنه كثرة استشهاده بالأشعار ولغة العرب ؟ ! أو أنه لم يصح له من التفسير إلا بشبيه مائه حديث فقط ! ! 5 - أن يكون عالما بالنحو : لمعرفة تغيير المعنى باختلاف الأعراب . وسنثبت كيف أنهم تعصبوا لموروث رجالهم ، بحيث انحرفوا حتى بالأحكام والفقه كما في قضية مسح الأرجل وغسلها وغيرها وإن خالفوا بذلك واضح اللغة العربية ؟ ! 6 - أن يكون عالما بالاشتقاق : وهو أخذ كلمة من أخرى مع تناسب بينهما في المعنى وتغيير في اللفظ ، كعلم ، عالم ، معلوم ، مأخوذ من العلم . وسيجيء كيف أنهم خالفوا ذلك في اشتقاقهم لمعنى كلمة الولي ، من الولاية والتولية ؟ ! ! 7 - أن يكون عالما بالتصريف : الذي به تعرف الأبنية والصيغ ، كمن يعتبر إماما في قوله تعالى : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ [ الإسراء : 71 ] ، جمعا لأم ، فهذا خطأ ناتج عن جهله في التعريف ، كما يقول الزمخشري . 8 - أن يكون عالما بالقراءات : لمعرفة كيفية النطق والترجيح . وستعرف أنها مجرد اجتهادات بالرأي ، وادعاءات تحتاج إلى المزيد من التحقيق والتدقيق . 9 - أن يكون عالما بأصول الدين : لمعرفة ما في القرآن من الآيات الدالة بظاهرها على ما لا يجوز على اللّه تعالى ، من تأويل واستدلال على المستحيل والواجب والجائز .