الشيخ سالم الصفار البغدادي

69

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

وستعرف أنه لا طريق لهم بهذا الشكل المتسلسل ، وسوف نبطل حجيته قول الصحابي هذا فضلا عن أن أغلب التفضيل جاء على لسان التابعين من الخلف حيث ضخموا شخصيات على حساب أخرى وخير مثال على ذلك مبالغاتهم في إعطاء ذلك الدور المميز لابن عباس ورغم صغر سنه في صدر الإسلام - مما يكشف عن إرضاء لبني العباس وهكذا ؟ ! ! 6 - فإذا لم يجد التفسير في القرآن ولا في السنة - طعن في الكتاب والسنة ومحدوديتهما - ولا في أقوال الصحابة فقد رجع كثير من الأئمة في هذا إلى أقوال التابعين - رجالهم أهل السنة والتشريع - ومن التابعين من تلقى جميع التفسير عن الصحابة ومن ادعاءاتهم الهوائي - أو ربما تكلموا في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال ، والمعتمد في ذلك كله النقل الصحيح - ليت شعري أين الصحيح - ولهذا قال أحمد بن حنبل : ثلاث كتب لا أصل لها ، المغازي والملاحم والتفسير ؟ ! ! وهذا يكشف عن انحراف خطير ، إذ أنه إن كان ليس للتفسير أصل فليأخذ المفسر حريته بالخبط والتخليط من غير هدى ولا كتاب منير ! والعجب كيف يطعنون في تفاسير بقية المسلمين ؟ ! 7 - دقة الفهم التي تمكن المفسر من ترجح معنى على آخر ، أو استنباط معنى يتفق مع نصوص الشريعة . وهذا الشرط يستنبطه إعمال الرأي والاستحسانات والمصالح المرسلة وغيرها من الأهواء التي تجرءوا بها في تفاسيرهم ، هذا بالإضافة إلى أن هذا الشرط الأخير باطل هو الآخر ، وذلك كان أولى أن يقولوا ما يتفق مع روح الشريعة لأنهم أخفقوا في فهم كثير من النصوص بحسب خلفياتهم الفكرية والثقافية والمذهبية ؟ ! ب - آداب المفسر : من أهم الآداب التي يجب على المفسر أن يتحلى بها هي :