الشيخ سالم الصفار البغدادي
62
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
وورد في القاموس المحيط : « الفسر الإبانة وكشف المغطى كالتفسير . . . ونظر الطبيب أن الماء كالتفسرة ، أو هي الميول كما يستدل به على المرض ، أو هي مولّده » « 1 » . ب - في الاصطلاح : يأتي التفسير الاصطلاحي عند العامة وفاقا لنظرتهم المنبعثة من مأثورهم وتراثهم المعتمد على رجالهم وبالتالي الملئ بالموضوعات والإسرائيليات واستخدام الرأي المذموم المبتني على القياسات والاستحسانات والمصالح المرسلة وغيرها ؟ ! بينما كان منهجنا هو الالتزام الحقيقي بتفسير القرآن بالقرآن ، والسنة النبوية الصحيحة المستودعة في أهل البيت النبوة ، كمثل ثاني وعدل للكتاب ، وبذلك الجهد وغاية الاجتهاد مع أعمال العقل ضمن حدوده . الفرع الثاني : التأويل ، لغة واصطلاحا : أ - في اللغة : ورد في لسان العرب ، تحت مادة ( أول ) ما نصه : « الأول الرجوع ، آل الشيء يؤول أولا ومالا رجع . وآل إليه الشيء رجعه . وآلت عن الشيء ارتددت . . . وقوله عز وجل : وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ [ يونس : 39 ] أي لم يكن معهم علم تأويله . وسئل أبو العباس أحمد بن يحيى عن التأويل فقال : التأويل التغيير والمعنى واحدا « 2 » . وفي القاموس : « آل إليه أولا ومالا ، رجع ، وعنه ارتد . ثم قال : وأول الكلام تأويلا وتأوله دبره وقدره وفسره ، والتأويل عبارة عن الرؤيا » « 3 » . قال الزمخشري : « آل الرعية يؤولها إيالة حسنة ، وهو حسن الإيالة وائتالها ، وهو مؤتال لقومه قتال عليهم أي سائس محتكم . . . » « 4 » .
--> ( 1 ) القاموس المحيط : 2 / 110 . ( 2 ) لسان العرب : 13 / 33 . ( 3 ) القاموس المحيط : 3 / 331 . ( 4 ) الزمخشري ، أساس البلاغة : 1 / 15 .