الشيخ سالم الصفار البغدادي

52

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

بأنّه جلد كلّ من أبي حنيفة ومالك ممّا جعله يتسكع على بابه دون الأول ! - ثم إلى المأمون - وهم يدّعون أنّه صاحب فتنة خلق القرآن - وهكذا فأي غشّ وخيانة للأمّة ؟ ! ! الجزاء الوفاق : وذلك أن مدعي السنة والجماعة عندم خالفوا وأنكروا حديث الثقلين المتمثل بالكتاب والعترة الطاهرة ، المسند والمتواتر . . وتمسكوا تعصبا بل تقليدا لا لسنة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بل لسنة الحكام . بحديث ( وسنتي ) المرسل وغير المتواتر . . الأمر الذي نحن بهم إلى معرفة الحق برجالهم الذين صنفوا من أهل السنة والجماعة ، وتعبدوا بأقوالهم ومروياتهم بحيث جاء مجمعا للمتناقضات والمخالفات للكتاب والسنة بل والعقل والإجماع ، كما مرّ عليك بعض منه وسيأتي كيف أثر ذلك سلبا بالخصوص على مناهج التفسير والمفسّرين ؟ ! منها قولهم : « حسبنا كتاب اللّه » . - فهي دعوة جاهلة لم تعطي للقرآن منزلته كمعجز له أعماقه وكنوزه وتجديدات عطائه الدائم المستمر . هذه الدعوى تفترض في الرتبة السابقة أن القرآن ليس سوى هذا الظاهر الذي بأيدينا لذلك ظهر الكثير عندهم من فسّر القرآن برأيه واجتهاده الخاص ، أو الاعتماد على قواميس اللغة والمعاجم ليفهم مراد الظاهر ، وإن أراد أن يتعب نفسه قليلا راجع موروثاته في الحديث التي سماها صحاحا ، ليطبقها كما هي تطبيقا ساذجا وبالتالي تدعوه تلك الأحاديث أن التحرك بحرية في تفسيراته . بل وتجرأه على نسخ القرآن وتأويله على ضوء تلك الصحاح المدعاة ؟ ! ! تفسير أم تخبط ؟ ! : خذوا مسألة علم الكلام مثلا ، وما تعلق بها من مسائل كالعدل الإلهي