الشيخ سالم الصفار البغدادي

417

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

المسائل - ومع الأسف - التي أصبحنا نؤسس على أساسها الأحكام وندافع ونؤيدها بالروايات المنسوبة لأهل البيت عليهم السّلام . بينما هي نشأت في ظروف التقية ، ورفض جمعة وجماعة الظالمين المنحرفين عن القرآن والسنة الحقة ، وعدم شرعيتهم لدفع الزكاة لهم ؟ ! وقد التقيت به في عدة مناسبات فوجدته الباحث والداعي إلى التشيع القرآني السنتي المحمد الأصيل ، وذلك بتنقية وتشذيب ما أصاب التشيع العظيم من الشوائب والدخائل والتي اعتبرها البعض من أصول وضرورات المذهب وما هي كذلك ؟ ! وفي المقابل نجد - ومما يؤسف له حقا - بعض مفسرينا قد انبهروا ببهارج كثرة التفاسير واشتهار رجالها سياسيا ، فراح يعتبرها المصدر المنشود بل وأخذ يتأثر بها حتى بما سانده من الأحاديث والتفاسير التعصبية والناصبية ضد أهل البيت ، والتشيع لعلي نفس وصنو النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لا التشيع لسياسات وبطون الحكام ! وهكذا تجده في العقائد فإنه يجلي الوجه الإسلامي الأصيل للتشيع العلوي المحمدي بكل نزاهة ، ليأخذ بأيدي المخالفين والمنحرفين إلى الصراط القويم في المسائل الكلامية ، وكل من شذّ عن التشيع الحق ؟ ! كما ويتجنب تحميل القرآن بنظرات النظريات العلمية الحديثة ، كما بينا كيف أن أهل السنة يتجرءون على كلام اللّه سبحانه بالرأي والاستحسان وكذلك يلصق كل نظرية ظهرت بالقرآن الكريم ، وإيجاد ما يؤدها من الآيات تكلفا حسب أذواقهم . . ولكن مفسرنا يرى أن القرآن في غنى عن ذلك ، اللهم إلا إذا رفع بذلك إبهام في إشارات عابرة جاءت في القرآن على شرط أن تكون النظرية ثابتة ، ولذلك تراه يحمل على الشيخ طنطاوي موجها إياه للتفسير الصحيح بقوله : ( ومن ذلك كثير عند كثير من المفسرين الذين غرقوا في العلوم والنظريات الجديدة ، ونسوا أن القرآن هو علم اللّه ، فلن يتبدل ،