الشيخ سالم الصفار البغدادي
397
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
3 - تفسير القرآن للسيد عبد اللّه شبر : وهو عالم جليل من فروع دوحة أهل البيت المحمدية . التعريف بتفسيره : امتاز تفسيره على كثير من التفاسير وخاصة ما عند أهل السنة ، بما يلي : أولا : امتزجت فيه العلوم العقلية بالعلوم النقلية ، وهو المنهج الذي عرف به علماء الشيعة منذ الصدر الأول من الإسلام ، وهو عين المنهج الذي تلقفه عنهم رؤوس المعتزلة ! وهذا مما أثار النواصب بأن يدعون أن الشيعة قد أخذت من الاعتزال ؟ ! والدليل على ذلك أن موقف الشيعة كان وسطيا بين صفات الجزافيين « 1 » ، وسمى الحشويين ممن يحشون الأحاديث بما يجدونه بين أيديهم من الغث والسمين ! ثانيا : جمع المفسر بين الدقة في أداء المعنى ، والإيجاز في غاية الدقة . ويذكر د . حامد حفني داود بقوله : ولا زلنا نسمع في مجالس العلم - حتى اليوم - حول تفسير « الجلالين » وإعجابهم به حين يذكرون أنه للمنتهين ، وليس للمبتدئين « 2 » . أي معتبرين التفسير أشبه بالمفاتيح والمصطلحات العلمية . ثم يقول : وإذا كنا نؤيد هذا الحكم فإن تفسير العلامة عبد اللّه شبر - قياسا على المنهج الذي سلكه يعتبر للمنتهين والمبتدئين . جميعا ! ثالثا : مما امتاز به مفسرنا الكبير تناوله لعلم القراءات بشكل ممتاز
--> ( 1 ) تصدير تفسير القرآن الكريم - د . حامد حفني داود - ص 9 . ( 2 ) المصدر السابق نفسه ص 10 .