الشيخ سالم الصفار البغدادي

374

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

وهذا في المقابل تجده في كثير في تفاسير أهل السنة كما مرّ عليك وكما سيجيء في تأويل بل وتفسير الآيات المتعلقة بأهل البيت عليهم السّلام والمهدي القائم ( عج ) ! ! ومع ذلك نقول وإن كان لهذا التأويل وجه ومجال إلا أننا وقد أسسنا المنهج الأهل بيتي سابقا ، أنه لم يراع ضوابط التأويل الصحيح ، من كونه مفهوما عاما منتزعا من الآية بعد إلغاء الخصوصيات ليكون مناسبا مع ظاهر اللفظ وإن كان دلالته عليه غير بيّنة ! 2 - تفسير القمي : منسوب إلى أبي الحسن علي بن إبراهيم بن هاشم القمي المتوفى سنة ( 329 ) من مشايخ الحديث ، وأنه أول من نشر حديث الكوفيين بقم ، وحدثته حسن الحال . وهذا التفسير ، هو من صنع تلميذه أبي الفضل العباس بن محمد بن القاسم بن حمزة بن الإمام موسى بن جعفر مع قسط وافر من تفسير أبي الجارود زياد بن المنذر السرحوب المتوفى سنة ( 150 ) كان من أصحاب الإمام الباقر عليه السّلام وهو رأس الجارودية الزيدية . ووفق ما حققنا فإن معاوية وشيعته وهكذا كل حاكم ادعوا لأنفسهم أنهم أهل السنة تكلفا وادعاء ورموا المعارضة بأنواع التهم والتشويه فضلا عن التنكيل كما حصل لأتباع أهل البيت وأتباع الشهيد المظلوم زيد بن علي ( رض ) بل وحتى الجارودية والحرورية وغيرهم ! ورغم ذلك لم نجد من مشايخنا العظام من اعتمد على هذا التفسير أو فضل منه ! علما أن هذا التفسير في ذاته تفسير لا بأس به ، يعتمد ظواهر القرآن ويجري على ما يبدو من ظاهر اللفظ في إيجاز واختصار بديع ، ويتعرض