الشيخ سالم الصفار البغدادي
352
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
أخرى ، كأن يقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثلا يرتفع بكذا وكذا ، وذلك لأن هذا الكافر لا يعتقد بصدق النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونبوته وعصمته ، وبناء عليه فلا يتنازل المعاند لقوله ودعواه ! وبعبارة أخرى : لا يكفي أن يكون النبي رافعا للاختلافات القرآنية بدون شاهد لفظي من نفس القرآن لمن لا يعتقد بنبوته وعصمته . بل أن القرآن نفسه يثبت حجية أقوال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتفسيره ، كما أن النبي يثبت حجية أقوال أهل بيته وتفسيرهم . وهاتان المقدمتان توصلنا إلى أن في القرآن آيات تفسر الآيات الأخرى ، ومكانة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته من القرآن كمرشد ومذكرة معصومة ، فما يفسرونه يطابق التفسير الذي يستنتج من فهم الآيات بعضها إلى بعض ولا يخالفها في شيء . المطلب الثاني آفاق المنهج الأهل بيتي قدمنا فيما مضى كيف أن منهج العامة قد ترك تركة تفسيرية مثقلة بالموضوعات والإسرائيليات ، بحيث أن التابعي قام بكل جهده بتخفيف الإسرائيليات قدر الإمكان أما التفاسير المتأخرة فقد عهد أصحابها بالتمرد على تفاسير السلف بأن قاموا بالاعتماد على الرأي في أغلب التفاسير ! بينما المنهج الذي اعتمده مفسر وأهل البيت كان قد فتح آفاقا تمتد مع امتداد الكتاب ودوره في الإجابة على كل المشكلات المعاصرة والمستقبلية المنطلقة من واقع القرآن وأهدافه لا بصياغة عقول الرجال وآرائهم ! 1 - ميزانية القرآن الكريم وقواعديته : وذلك على تفسير السلف من أن القرآن يفسر بعضه بعضا ، وتخص ذلك في استنطاق الآيات بعضها للبعض الآخرة ، وكان قد وفق إلى ذلك العلامة